(مطر الوراق) قال المنذري مطر بن طهمان الوراق ضعفه غير واحد ولم يجزم (لم يخرج) سماعه من الحسن وقد روي هذا عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرسلا (عن الحسن)
قال المنذري الحسن هذا هو البصري ولم يسمع من جابر بن عبد الله فهو منقطع (لا أعفي) قال في النهاية هذا دعاء عليه أي لا كثر ماله ولا استغنى انتهى
قال السندي وهذا يدل على أن أعفي ماض مبني للمفعول وهو كذلك في نسخ صحيحة وفي بعض النسخ والأصول الصحيحة بضم الهمز وكسر الفاء أي بصيغة المتكلم من الإعفاء لغة في العفو أي لا أدع ولا أتركه بل أقتص منه ويؤيده ما أخرجه أبو داود الطيالسي بلفظ لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية انتهى
وكان الولي في الجاهلية يؤمن القاتل بقبول الدية ثم يظفر به فيقتله فيرد الدية فزجر عنه النبي صلى الله عليه وسلم
باب فيمن سقى رجلا سما
قال النووي أما السم فبفتح السين وضمها وكسرها ثلاث لغات الفتح أفصح جمعه سمام وسموم أو أطعمه فمات أي الرجل أيقاد أي أيقتص منه أي من الساقي [4508] (أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم) في خيبر (بشاة مسمومة) وأكثرت من السم في الذراع لما قيل لها إنه عليه الصلاة والسلام يحبها (فأكل) أي النبي صلى الله عليه وسلم (منها) أي من الشاة وأكل معه بشر بن البراء ثم قال لأصحابه أمسكوا فإنها مسمومة (فجيء بها) أي باليهودية (فسألها) أي اليهودية (عن ذلك) الأمر (فقالت) اليهودية (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (ليسلطك) بكسر الكاف (على ذلك) أي على قتلي فيه بيان عصمته صلى الله عليه وسلم من الناس كلهم كما قال الله والله يعصمك من الناس وهي معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سلامته من السم المهلك لغيره وفي إعلام الله تعالى بأنها مسمومة وكلام عضو ميت له كما جاء في الرواية الآتية أنه صلى الله عليه وسلم قال إن الذراع تخبرني أنها مسمومة (أو قال علي) شك من الراوي (قال) أي أنس (فقالوا) أي الصحابة (ألا نقتلها) أي اليهودية بهمزة الاستفهام والاستفهام للتقرير (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (لا) لأنه كان لا ينتقم لنفسه ثم مات بشر فقتلها به قصاصا (فما زلت) قول أنس (أعرفها) أي العلامة كأنه بقي للسم علامة وأثر من سواد أو غيره (في لهوات) بفتح اللام والهاء والواو جمع لهاة وهي اللحمة المعلقة في أصل الحنك وقيل هي ما بين منقطع اللسان إلى منقطع أصل الفم ومراد أنس أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتريه المرض من تلك الأكلة أحيانا ويحتمل أنه كان يعرف ذلك في اللهوات بتغير لونها أو بنتو فيها أو تحفير قاله القسطلاني
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم