(حدثنا حماد) فشعبة وحماد يرويان عن قتادة (عن الحسن) هو البصري (عن سمرة) بن جندب (من قتل عبده قتلناه)
قال الترمذي قد ذهب بعض أهل العلم من التابعين منهم إبراهيم النخعي إلى هذا
وقال بعض أهل العلم منهم الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح ليس بين الحر والعبد قصاص في النفس ولا في دون النفس وهو قول أحمد وإسحاق
وقال بعضهم إذا قتل عبده لا يقتل به وإذا قتل عبد غيره قتل به وهو قول سفيان الثوري انتهى
وقال القارىء قال الخطابي هذا زجر ليرتدعوا فلا يقدموا على ذلك كما قال صلى الله عليه وسلم في شارب الخمر إذا شرب فاجلدوه فإن عاد فاجلدوه ثم قال في الرابعة أو الخامسة فإن عاد فاقتلوه ثم لم يقتله حين جيء به وقد شرب رابعا أو خامسا وقد تأوله بعضهم على أنه إنما جاء
في عبد كان يملكه فزال عنه ملكه فصار كفؤا له بالحرية
وذهب بعضهم إلى أن الحديث منسوخ بقوله تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد إلى والجروح قصاص انتهى
ومذهب أصحاب أبي حنيفة أن الحر يقتل بعبد غيره دون عبد نفسه
وذهب الشافعي ومالك أنه لا يقتل الحر بالعبد وإن كان عبد غيره
وذهب إبراهيم النخعي وسفيان الثوري إلى أنه يقتل بالعبد وإن كان عبد نفسه (ومن جدع) بفتح الدال المهملة (عبده) أي قطع أطرافه (جدعناه) قال في النهاية الجدع قطع الأنف والأذن والشفة وهو بالأنف أخص فإذا أطلق غلب عليه يقال رجل أجدع ومجدوع إذا كان مقطوع الأنف انتهى
وفي شرح السنة ذهب عامة أهل العلم إلى أن طرف الحر لا يقطع بطرف العبد فثبت بهذا الاتفاق أن الحديث محمول على الزجر والردع أو هو منسوخ انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن غريب وقد تقدم الكلام في سماع الحسن من سمرة