Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4519

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 153 The hadith: abudawud:4519

(باب من قتل عبده أو مثل به أيقاد منه)

(محمد بن الحسن بن تسنيم) قال في التقريب محمد بن الحسن بن تسنيم بفتح المثناة وسكون المهملة وكسر النون بعدها تحتانية ساكنة الأزدي العتكي بفتح المهملة والمثناة البصري نزيل الكوفة صدوق انتهى (حدثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)

قال المنذري وقد تقدم الكلام على اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب (جاء رجل) أي عبد (مستصرخ) أي مستغيث

في النهاية الاستصراخ الاستغاثة (فقال) أي المستصرخ هذه جارية) له أي لفلان يعني لسيدي وقد أوجعني السيد من أجلها (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ويحك) في النهاية ويح كلمة ترحم وتوجع تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها وقد يقال بمعنى المدح والتعجب وهي منصوبة على المصدر وقد ترفع وتضاف ولا تضاف يقال ويح زيد وويحا له وويح له (فقال) العبد المستصرخ (شر) أي حصل شر (أبصر) بيان للشر أي نظر العبد (لسيده جارية له) أي للسيد أي نظر العبد جارية لسيده وفي رواية بن ماجه جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم صارخا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك قال سيدي رآني أقبل جارية له فجب مذاكيري الحديث (فغار) من الغيرة وهي الحمية والأنفة يقال رجل غيور وامرأة غيور

أي غار السيد عليه (فجب مذاكيره) أي قطع السيد ذكر عبده (علي) أي ائتوني (بالرجل) أي السيد (فطلب) على بناء المفعول أي السيد (فلم يقدر عليه) على صيغة المجهول أي لم يتمكن منه

وفي المصباح قدرت على الشيء قويت عليه وتمكنت منه (اذهب) للعبد المقطوع مذاكيره (فأنت حر) كأنه صلى الله عليه وسلم أعتق عليه لئلا يجترىء الناس على مثله

قاله السندي في حاشية بن ماجه

والصحيح أن من يفعل ذلك الفعل الشنيع بعبده يعتق عليه العبد ويصير حرا وبوب بن ماجه باب من مثل بعبده فهو حرا انتهى

والأمر كما قال والله أعلم (فقال) العبد (على من نصرتي) وفي رواية لابن ماجه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذهب فأنت حر قال على من نصرتي يا رسول الله قال يقول أرأيت إن استرقني مولاي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم على كل مؤمن أو مسلم (أو قال) شك من الراوي (قال أبو داود الذي عتق كان اسمه إلخ) هذه العبارة إلى آخرها وجدت في بعض النسخ

وأخرج بن ماجه من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن سلمة بن روح بن زنباع عن جده أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم وقد أخصى غلاما له فأعتقه النبي صلى الله عليه وسلم بالمثلة انتهى

باب القسامة

بفتح القاف وتخفيف المهملة مصدر أقسم وهي الأيمان تقسم على أولياء القتيل إذا ادعوا الدم أو على المدعى عليهم الدم

وخص القسم على الدم بالقسامة

وقد حكى إمام الحرمين أن القسامة عند الفقهاء اسم للأيمان

وعند أهل اللغة اسم للحالفين

وقد صرح بذلك في القاموس

قال النووي قال القاضي عياض حديث القسامة أصل من أصول الشرع وقاعدة من أحكام الدين وبه أخذ العلماء كافة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإن اختلفوا في كيفية الأخذ به

وروي عن جماعة إبطال القسامة واختلف القائلون بها فيما إذا كان القتل عمدا هل يجب القصاص بها أم لا فقال جماعة من العلماء يجب وهو قول مالك وأحمد وإسحاق وقول الشافعي في القديم

وقال الكوفيون والشافعي في أصح قوليه لا يجب بل تجب الدية

واختلفوا فيمن يحلف في القسامة فقال مالك والشافعي والجمهور يحلف الورثة ويجب الحق بحلفهم

وقال أصحاب أبي حنيفة يستحلف خمسون من أهل المدينة ويتحراهم الولي يحلفون بالله ما قتلناه وما علمنا قاتله فإذا حلفوا قضي عليهم وعلى أهل المحلة وعلى عاقلتهم بالدية انتهى