Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4567

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 12, p. 200 The hadith: abudawud:4567

$ 1 - (باب ديات الأعضاء)

(في العين القائمة السادة لمكانها) بتشديد الدال المهملة أي الباقية في مكانها صحيحة لكن ذهب نظرها وإبصارها

وقال التوربشتي أراد بها العين التي لم تخرج من الحدقة ولم يخل موضعها فبقيت في رأي العين على ما كانت لم يشوه خلقتها ولم يذهب بها جمال الوجه (بثلث الدية) 1 وإنما وجب فيها ثلث دية العين الصحيحة لأنها كانت بعد ذهاب بصرها باقية الجمال فإذا قلعت أو فقئت ذهب ذلك

قال بن الملك عمل بظاهر الحديث إسحاق وأوجب الثلث في العين المذكورة وعامة العلماء أوجبوا حكومة العدل لأن المنفعة لم تفت بكمالها فصارت كالسن إذا سودت بالضرب وحملوا الحديث على معنى الحكومة إذ الحكومة بلغت ثلث الدية

وفي الطيبي وكان ذلك بطريق الحكومة وإلا فاللازم في ذهاب ضوئهما الدية وفي ذهاب ضوء إحداهما نصف الدية عند الفقهاء

وفي شرح السنة معنى الحكومة أن يقال لو كان هذا المجروح عبدا كم كان ينتقص بهذه الجراحة من قيمته فيجب من ديته بذلك القدر وحكومة كل عضو لا تبلغ فيه المقدرة حتى لو جرح رأسه جراحة دون الموضحة لا تبلغ حكومتها أرش الموضحة وإن قبح شينها

وقال الشمني حكومة العدل هي أن يقوم المجني عليه عبدا بلا هذا الأثر ثم يقوم عبدا مع هذا الأثر فقدر التفاوت بين القيمتين من الدية هو هي أي ذلك القدر هي حكومة العدل وهذا تفسير الحكومة عند الطحاوي وبه أخذ الحلواني وهو قول مالك والشافعي وأحمد وكل من يحفظ عنه العلم كذا قال بن المنذر ذكره في المرقاة وفي فتح الودود وقد عمل بظاهره بعض العلماء لكن عامتهم أوجبوا فيها حكومة عدل وحملوا الحديث على أن الحكومة في تلك الواقعة بلغت هذا القدر لا أنه شرع الثلث في الدية على الإطلاق انتهى

قال المنذري وأخرجه النسائي وزاد وفي اليد الشلاء إذا قطعت بثلث ديتها وفي السن السوداء إذا نزعت بثلث ديتها

$ 2 - (باب دية الجنين)

الجنين على وزن عظيم هو حمل المرأة ما دام في بطنها سمي بذلك لاستتاره فإن خرج حيا فهو ولد أو ميتا فهو سقط وقد يطلق عليه جنين [4568] (عن عبيد بن نضلة) بفتح النون وسكون المعجمة الخزاعي أبو معاوية الكوفي ثقة كذا في التقريب

وفي نسخ الصحيح لمسلم نضيلة مصغرا وكذا ذكره مصغرا الذهبي في كتاب المشتبه

وقال عبيد بن نضيلة الخزاعي المقرئ أحد التابعين بالكوفة انتهى

ونقل بعض العلماء عن بن حبان أنه قال نضلة وقيل نضيلة انتهى والله أعلم

(من هذيل) بالتصغير قبيلة (بعمود) بفتح العين أي خشب (فقتلتها) وفي بعض النسخ فقتلتها وجنينها (فاختصما) أي ولي القاتلة والمقتولة وفي بعض النسخ فاختصموا أي أولياؤهما (فقال أحد الرجلين) وهو ولي القاتلة (كيف ندي) ودى يدي دية (من لا صاح) أي ما صرخ (ولا أكل

يوقف عليه بالسكون مراعاة للسجع الآتي (ولا شرب ولا استهل) بتشديد اللام من الاستهلال وهو رفع الصوت والمعنى كيف نعطي دية الجنين الذي لم يظهر منه شيء مما يلزم الأحياء من الصياح والأكل وغيرهما (فقال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أسجع كسجع الأعراب) أي أهل البوادي والسجع الكلام المقفى والهمزة للإنكار وإنما أنكره وذمه صلى الله عليه وسلم لأنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله ولأنه تكلفه في مخاطبته (وقضى فيه) أي في الجنين (بغرة) بضم الغين المعجمة وشدة الراء وأصلها البياض في وجه الفرس والمراد ها هنا العبد أو الأمة كما فسر بهما في الروايات الآتية (وجعله) أي العقل (على عاقلة المرأة) أي القاتلة

ولم يذكر في هذا الحديث دية المرأة المقتولة ويأتي ذكرها في الرواية الآتية

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه