(افترقت اليهود إلخ) هذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم لأنه أخبر عن غيب وقع
قال العلقمي قال شيخنا ألف الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي في شرح هذا الحديث كتابا قال فيه قد علم أصحاب المقاولات أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي تقدير الخير والشر وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وماجرى مجرى هذه الأبواب لأن المختلفين فيها قد كفر بعضهم بعضا بخلاف النوع الأول فإنهم اختلفوا فيه من غير تكفير ولا تفسيق للمخالف فيه فيرجع تأويل الحديث في افتراق الأمة إلى هذا النوع من الاختلاف وقد حدث في آخر أيام الصحابة خلاف القدرية من معبد الجهني وأتباعه ثم حدث الخلاف بعد<span class="matn-hr"> </span>Qذكر الشيخ بن القيم رحمه الله أحاديث الباب وزاد ورواه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو يرفعه ليأتين على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية لكان في أمتي من يصنع ذلك وإن بني إسرائيل تفرقت على ثنتين وسبعين ملة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال ما أنا عليه وأصحابي قال الترمذي حديث حسن غريب مفسر لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه وفيه الأفريقي عبد الرحمن بن زياد وقال وفي الباب عن سعد وعوف بن مالك وعبد الله بن عمرو
وحديث عوف الذي أشار الترمذي إليه هو حديث نعيم بن حماد عن عيسى بن يونس عن جرير بن عثمان عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف وهو الذي تكلم فيه نعيم لأجله
ذلك شيئا فشيئا إلى أن تكاملت الفرق الضالة اثنين وسبعين فرقة والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة وهي الفرقة الناجية انتهىباختصار يسير
قال المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجة وحديث بن ماجه مختصر وقال الترمذي حسن صحيح