(إذا دخل أحدكم المسجد أي أراد دخوله عند وصول بابه (فليسلم) قال الحافظ بن القيم في جلاء الأفهام الموطن الثامن من مواطن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المسجد وعند الخروج منه لما روى بن خزيمة في صحيحه وأبو حاتم بن حبان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك
وإذا خرج فليسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم أجرني من الشيطان الرجيم وفي المسند والترمذي وبن ماجه عن فاطمة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد قال اللهم صل على محمد وسلم اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك وإذا خرج قال مثلها إلا أنه يقول أبواب فضلك ولفظ الترمذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم انتهى كلامه (ثم ليقل اللهم افتح لي أبواب رحمتك) قال الطيبي لعل السر في تخصيص الرحمة بالدخول والفضل بالخروج أن من دخل اشتغل بما يزلفه إلى ثوابه وجنته
فيناسب ذكر الرحمة وإذا خرج اشتغل بابتغاء الرزق الحلال فناسب ذكر الفضل كما قال تعالى فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والنسائي وأخرجه بن ماجه عن أبي حميد وحده