(فليصل سجدتين) أي ركعتين (من قبل أن يجلس) تعظيما للمسجد قال الخطابي فيه من الفقه أنه إذا دخل المسجد كان عليه أن يصلي ركعتين تحية المسجد قبل أن يجلس
وسواء كان ذلك في جمعة أو غيرها كان الإمام على المنبر أو لم يكن لأن النبي صلى الله عليه وسلم عم ولم يخص
قلت هذا القول هو الصحيح كما جاء مصرحا في الرواية الآتية عن جابر أن رجلا جاء يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فقال أصليت يافلان قال لا
قال قم فاركع
قال الخطابي وقد اختلف الناس في هذا فقال بظاهر الحديث الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وإليه ذهب الحسن البصري ومكحول وقالت طائفة إذا كان الإمام على المنبر يجلس ولا يصلي
وإليه ذهب بن سيرين وعطاء بن أبي رباح والنخعي وقتادة وأصحاب الرأي وهو قول مالك
والثوري انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه