Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4728

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 26 The hadith: abudawud:4728

(باب في الجهمية)

(والتي تليها) أي تلي الإبهام يعني السبابة (قال بن يونس) هو محمد (قال المقرئ) هو عبد الله بن يزيد (وهذا) أي هذا الحديث (رد على الجهمية) لأنه يثبت منه صفة السمع والبصر لله تعالى

قال الإمام الخطابي في معالم السنن وضعه إصبعيه على أذنه وعينه عند قراءته سميعا<span class="matn-hr"> </span>Qوإن له عينين كما قال {تجري بأعيننا}

وإنه يجيء يوم القيامة وملائكته كما قال {وجاء ربك والملك صفا صفا}

وإنه ينزل إلى سماء الدنيا كما جاء في الحديث

ولم يقولوا شيئا إلا ما وجدوه في الكتاب أو جاءت به الرواية الثابتة عن رسول الله

وقالت المعتزلة إن الله استوى على عرشه بمعنى استولى

وقال بعد ذلك في حكاية قول أهل السنة والحديث هذه حكاية قول جملة أصحاب الحديث وأهل السنة

بصيرا معناه إثبات صفة السمع والبصر لله سبحانه لا إثبات العين والأذن لأنهما جارحتان والله سبحانه موصوف بصفاته منفيا عنه ما لا يليق به من صفات الآدميين ونعوتهم ليس بذي جوارح ولا بذي أجزاء وأبعاض ليس كمثله شيء وهو السميع البصير انتهى

ورد عليه بعض العلماء فقال قوله لا إثبات العين والأذن إلخ ليس من كلام أهل التحقيق وأهل التحقيق يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ولا يبتدعون لله وصفا لم يرد به كتاب ولا سنة وقد قال تعالى ولتصنع على عيني وقال تجري بأعيننا

وقوله ليس بذي جوارح ولا بذي أجزاء وأبعاض كلام مبتدع مخترع لم يقله أحد من السلف لا نفيا ولا إثباتا بل يصفون الله بما وصف به نفسه ويسكتون عما سكت عنه ولا يكيفون ولا يمثلون ولا يشبهون الله بخلقه فمن شبه الله بخلقه فقد كفر وليس ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله تشبيها

وإثبات صفة السمع والبصر لله حق كما قرره الشيخ انتهى كلامه

قلت ما قاله هو الحق وما قال الخطابي فهو ليس من كلام أهل التحقيق

وعليك أن تطالع كتاب الأسماء والصفات للبيهقي وإعلام الموقعين واجتماع الجيوش والكافية الشافية والصواعق المرسلة وتهذيب السنن كلها لابن القيم رحمه الله وكتاب العلو للذهبي وغير ذلك من كتب المتقدمين والمتأخرين والحديث سكت عنه المنذري<span class="matn-hr"> </span>Qجملة ما عليه أصحاب الحديث وأهل السنة

الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله وما جاء من عند الله وما رواه الثقات عن رسول الله لا يردون من ذلك شيئا

وأنه تعالى إله واحد أحد فرد صمد لا إله غيره لم يتخذ صاحبة ولا ولدا

وأن محمدا عبده ورسوله

وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور

وأن الله تعالى على عرشه كما قال {الرحمن على العرش استوى}

وأن له يدين بلا كيف كما قال {خلقت بيدي} {بل يداه مبسوطتان}

وأن له عينين بلا كيف كما قال {تجري بأعيننا}

وأن له وجها كما قال {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام}

ثم ذكر مذهب عبد الله بن سعيد بن كلاب فقال وكان يقول إن القرآن كلام الله وساقه إلى أن قال وإنه مستو على عرشه كما قال وإنه تعالى فوق كل شيء هذا كله لفظه في المقالات

وقال أبو الحسن الأشعري رحمه الله أيضا في كتاب الموجز وإن قالوا أفتزعمون أن الله في السماء قيل له قد نقول إن الله عال فوق العرش مستو عليه والعرش فوق السماء ولا نصفه بالدخول في الأمكنة ولا المباينة لها

وأما قوله تعالى {وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله} فإن معناه

فائدة قال الحافظ بن حجر في فتح الباري أخرج أبو القاسم اللالكائي في كتاب السنة عن أم سلمة أنها قالت الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإقرار به إيمان والجحود به كفر

ومن طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سئل كيف استوى على العرش فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول وعلى الله الرسالة وعلى رسوله البلاغ وعلينا التسليم وأخرج البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي قال كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته

وأخرج الثعلبي من وجه آخر عن الأوزاعي أنه سئل عن قوله تعالى ثم استوى على العرش فقال هو كما وصف نفسه

وأخرج البيهقي بسند جيد عن عبد الله بن وهب قال كنا عند مالك فدخل رجل فقال يا أبا عبد الله الرحمن على العرش استوى كيف استوى فأطرق مالك فأخذته الرحضاء ثم رفع رأسه فقال الرحمن على العرش استوى كما وصف به نفسه ولا يقال كيف وكيف عنه مرفوع وما أراك إلا صاحب بدعة أخرجوه<span class="matn-hr"> </span>Qأنه إله أهل الأرض وإله أهل السماء

وقد جاءت الأخبار أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا كل ليلة فكيف يكون فيها وهو ينزل إليها

كما جاءت الأخبار عن رسول الله أن الله تبارك وتعالى ينزل إلى سماء الدنيا

فهذا الذي استقر عليه مذهب أبي الحسن في كل كتبه كالموجز والمقالات والمسائل ورسالته إلى أهل الثغر والإبانة أن الله فوق عرشه مستو عليه ولا يطلق عليه لفظ المباينة لأنها عنده من لوازم الجسم والله تعالى منزه عن الجسمية

فظن بعض أتباعه أن نفيه للمباينة نفي للعلو والاستواء بطريق اللزوم فنسبه إليه وقال عليه ما هو قائل بخلافه وهذا بين لكل منصف تأمل كلامه وطالع كتبه

وفي كتاب السنة لعبد الله بن أحمد من حديث سعيد بن جبير عن بن عباس رضي الله عنهما قال تفكروا في كل شيء ولا تفكروا في ذات الله فإن بين السماوات السبع إلى كرسيه سبعة آلاف نور وهو فوق ذلك

وفي رواية عن مالك والإقرار به واجب والسؤال عنه بدعة

وأخرج البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي قال كان سفيان الثوري وشعبة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وشريك وأبو عوانة لا يحددون ولا يشبهون ويروون هذه الأحاديث ولا يقولون كيف قال أبو داود وهو قولنا

قال البيهقي وعلى هذا مضى أكابرنا

وأسند اللالكائي عن محمد بن الحسن الشيباني قال اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن وبالأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله في صفة الرب من غير تشبيه ولا تفسير فمن فسر شيئا منها وقال بقول جهم فقد خرج عما كان عليه النبي وأصحابه وفارق الجماعة لأنه وصف الرب بصفة لا شيء

ومن طريق الوليد بن مسلم سألت الأوزاعي ومالكا والثوري والليث بن سعد عن الأحاديث التي فيها الصفة فقالوا أمروها كما جاءت بلا كيف

وأخرج بن أبي حاتم عن الشافعي يقول لله أسماء وصفات لا يسع أحدا ردها ومن خالف بعد ثبوت الحجة عليه فقد كفر وأما قبل قيام الحجة فإنه يعذر بالجهل فنثبت هذه الصفات وننفي عنه التشبيه كما نفى عن نفسه فقال ليس كمثله شيء

وأسند البيهقي عن أبي بكر الضبعي قال مذهب أهل السنة في قوله الرحمن على<span class="matn-hr"> </span>Qوفي مسند الحسن بن سفيان من حديث بن أبي مليكة عن ذكوان قال استأذن بن عباس على عائشة فقالت لا حاجة لي بتزكيته فقال عبد الرحمن بن أبي بكر يا أختاه إن بن عباس من صالحي بنيك جاء يعودك قالت فائذن له فدخل عليها فقال يا أماه أبشري فوالله ما بينك وبين أن تلقي محمدا والأحبة إلا أن يفارق روحك جسدك كنت أحب نساء النبي إليه ولم يكن رسول الله يحب إلا طيبا

قالت وأيضا قال هلكت قلادتك بالأبواء فأصبح رسول الله يلتقطها فلم يجدوا ماء فأنزل الله عز وجل {فتيمموا صعيدا طيبا} وكان ذلك بسببك وبركتك فأنزل الله تعالى لهذه الأمة من الرخص في التيمم

وكان من أمر مسطح ما كان فأنزل الله تعالى براءتك من فوق سبع سماوات فليس مسجد يذكر الله فيه إلا وبراءتك تتلى فيه آناء الليل وأطراف النهار

وقال أبو عمر بن عبد البر روينا من وجوه صحاح أن عبد الله بن رواحة مشى ليلة إلى أمة له فنالها

فرأته امرأته فلامته فجحدها فقالت إن كنت صادقا فاقرأ القرآن فإن الجنب لا يقرأ القرآن فقال شهدت بأن وعد الله حق وأن النار مثوى الكافرين وأن العرش فوق الماء طاف وفوق العرش رب العالمين فقالت امرأته آمنت بالله وكذبت عيني وكانت لا تحفظ القرآن

العرش استوى قال بلا كيف

والآثار فيه عن السلف كثيرة

وهذه طريقة الشافعي وأحمد بن حنبل

وقال الترمذي في الجامع عقب حديث أبي هريرة في النزول وهو على العرش كما وصف به نفسه في كتابه كذا قال غير واحد من أهل العلم في هذا الحديث وما يشبهه من الصفات

وقال في باب فضل الصدقة قد ثبتت هذه الروايات فنؤمن بها ولا نتوهم ولا يقال كيف كذا جاء عن مالك وبن عيينة وبن المبارك أنهم أمروها بلا كيف وهذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة

وأما الجهمية فأنكروها وقالوا هذا تشبيه

وقال إسحاق بن راهويه إنما يكون التشبيه لو قيل يد كيد وسمع كسمع

وقال في تفسير المائدة قال الأئمة نؤمن بهذه الأحاديث من غير تفسير منهم الثوري ومالك وبن عيينة وبن المبارك

وقال بن عبد البر أهل السنة مجمعون على الإقرار بهذه الصفات الواردة في الكتاب والسنة ولم يكيفوا شيئا منها وأما الجهمية والمعتزلة والخوارج فقالوا من أقربها فهو مشبه

وقال إمام الحرمين اختلفت مسالك العلماء في هذه الظواهر فرأى بعضهم تأويلها والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السنن وذهب أئمة السلف إلا الانكفاف عن التأويل وإجراء الظواهر على مواردها وتعويض معانيها إلى الله تعالى والذي نرتضيه رأيا وندين الله به عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة فلو كان تأويل هذه الظواهر حتما<span class ="matn-hr"> </span>Qوفي تاريخ البخاري حدثنا محمد بن فضيل عن فضيل بن غزوان عن نافع عن بن عمر قال لما قبض رسول الله دخل أبو بكر فأكب عليه وقبل جبهته وقال بأبي أنت وأمي طبت حيا وميتا وقال من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله في السماء حي لا يموت وفي مغازي الأموي عن البكائي عن بن إسحاق حدثني يزيد بن سنان عن سعيد بن الأجرد عن العرس بن قيس الكندي عن عدي بن عميرة قال خرجت مهاجرا إلى النبي فذكر حديثا طويلا وفيه فإذا هو ومن معه يسجدون على وجوههم ويزعمون أن إلههم في السماء فأسلمت وتبعته

وفي مسند أحمد عن يزيد بن هارون حدثنا المسعودي عن عون بن عبد الله عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة أن رجلا أتى النبي بجارية سوداء أعجمية

فقال يا رسول الله إن علي رقبة مؤمنة

فقال لها رسول الله أين الله فأشارت بأصبعها إلى السماء

فقال لها من أنا فأشارت بأصبعها إلى رسول الله وإلى السماء

تعني أنت رسول الله

فقال أعتقها

لأوشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع انتهى

وقد تقدم النقل عن أهل العصر الثالث وهم فقهاء الأمصار كالثوري والأوزاعي ومالك والليث ومن عاصرهم وكذا من أخذ عنهم من الأئمة فكيف لا يوثق بما اتفق عليه أهل القرون الثلاثة وهم خير القرون بشهادة صاحب الشريعة انتهى كلام الحافظ رحمه الله<span class="matn-hr"> </span>Qوهذه غير قصة معاوية بن الحكم التي في صحيح مسلم

فقد شهد رسول الله بالإيمان لمن شهد أن الله في السماء وشهد عليه الجهمية بالكفر

وقال أحمد في مسنده حدثنا حسين بن محمد حدثنا بن أبي ذئب عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس المطمئنة اخرجي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان

فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال من هذا فيقال فلان بأحب أسمائه

فيقولون مرحبا بالنفس الطيبة

كانت في الجسد الطيب ادخلي حميدة وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان فلا يزال يقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء التي فيها الله وذكر الحديث وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطا عليها حتى يرضى عنها

وفي مسند الحارث بن أبي أسامة من حديث عبد الرحمن بن نسي عن عبادة بن تميم عن معاذ بن جبل يرفعه إن الله ليكره في السماء أن يخطأ أبو بكر في الأرض

ولا تعارض بين هذا وبين تخطئة النبي له في بعض تعبيره الرؤيا لوجهين أحدهما أن الله يكره تخطئة غيره من آحاد الأمة له لا تخطئة الرسول له في أمر ما

فإن الصواب والحق مع الرسول قطعا بخلاف غيره من الأمة

فإنه إذا خطأ الصديق لم يتحقق أن الصواب معه بل ما تنازع الصديق وغيره في أمر إلا كان الصواب مع الصديق

الثاني أن التخطئة هنا مرة منسوبة إلى الخطأ الذي هو الإثم دون الخطأ الذي هو ضد التعمد والله أعلم

وروى شعبة عن الحكم عن مجاهد عن بن عباس يرفعه إن العبد ليشرف على حاجة من حاجات الدنيا فيذكره الله من فوق سبع سماوات فيقول ملائكتي إن عبدي هذا قد أشرف على حاجة من حاجات الدنيا فإن فتحتها له فتحت له بابا من أبواب النار ولكن ازووها عنه فيصبح العبد عاضا على أنامله يقول من دهاني من سبني وما هي إلا رحمة رحمه الله بها ذكره أبو نعيم

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qوفي التعقبات من حديث جابر بن سليم أبي جري قال ركبت قعودا لي فأتيت المدينة فأنخت بباب المسجد فذكر حديثا طويلا وفيه فقال رجل يا رسول الله ذكرت إسبال الإزار فقد يكون بالرجل العرج أو الشيء فيستخفي منه

قال لا بأس إلى نصف الساق أو إلى الكعبين إن رجلا ممن كان قبلكم لبس بردين فتبختر فيهما فنظر إليه الرب من فوق عرشه فمقته فأمر الأرض فأخذتة فهو يتجلجل في الأرض فاحذروا وقائع الله

وقال بن أبي شيبة حدثنا عبدة بن سليمان عن أبي جناد عن حبيب بن أبي ثابت أن حسان بن ثابت أنشد النبي شهدت بإذن الله أن محمدا رسول الذي فوق السماوات من عل وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما له عمل في دينه متقبل وأن أخا الأحقاف إذ قام فيهم يقول بذات الله فيهم ويعدل وفي حديث الشفاعة الطويل من رواية زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري عن أنس عن النبي فذكر الحديث وفيه فأدخل على ربي عز وجل وهو على عرشه

وفي لفظ للبخاري فأستأذن على ربي في داره

وفي لفظ آخر فآتي تحت العرش فأخر ساجدا لربي

وفي حديث عبد الله بن أنيس الذي رحل إليه جابر شهرا حتى سمعه منه في القصاص ثم يناديهم الله تعالى وهو قائم على عرشه وذكر الحديث واستشهد البخاري ببعضه

وفي سنن بن ماجه ومسند أحمد من حديث الفضل الرقاشي عن محمد بن المنكدر عن جابر قال قال رسول الله بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب تبارك وتعالى قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة قال وذلك قوله {سلام قولا من رب رحيم} قال فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم

وروى الوليد بن القاسم عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة عن النبي قال ما قال عبد لا إله إلا الله مخلصا إلا صعدت لا يردها حجاب فإذا وصلت إلى الله نظر إلى قائلها وحق على الله أن لا ينظر إلى موحد إلا رحمه

وفي مسند الحسن بن سفيان من حديث أبي جعفر الرازي عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال اللهم أنت واحد في السماء وأنا في الأرض واحد عبدك

ولما أنشد النبي شعر أمية بن أبي الصلت مجدوا الله فهو للمجد أهل ربنا في السماء أمسى كبيرا

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qبالبناء الأعلى الذي سبق الخل ق وسوى فوق السماء سريرا شرجع ما يناله بصر الع ين ترى دونه الملائك صورا قال النبي آمن شعره وكفر قلبه

وروى عاصم عن زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال ما بين السماء القصوى وبين الكرسي إلى قوله والله فوق ذلك وقد تقدم

وقال إسحاق بن راهويه حدثنا إبراهيم بن حكيم حدثني أبان عن أبيه عن عكرمة في قوله تعالى {ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم} قال لم يستطع أن يقول من فوقهم علم أن الله من فوقهم

وقال علي بن الأقمر كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال حدثتني الصديقة بنت الصديق حبيبة حبيب الله المبرأة من فوق سبع سماوات

وقال سلمة بن شبيب حدثنا إبراهيم بن حكيم حدثني أبي عن عكرمة قال بينما رجل مستلق على مثلته في الجنة فقال في نفسه لم يحرك شفتيه لو أن الله يأذن لي لزرعت في الجنة

فلم يعلم إلا والملائكة على أبواب الجنة قابضين على أكفهم

فيقولون سلام عليك فاستوى فقالوا له يقول لك ربك تمنيت شيئا في نفسك فقد علمته

وقد بعث معنا هذا البذر يقول ابذر

فألقى يمينا وشمالا وبين يديه وخلفه

فخرج أمثال الجبال على ما كان تمنى وأراد

فقال له الرب سبحانه وتعالى من فوق عرشه كل يا بن آدم فإن بن آدم لا يشبع

وأصله في صحيح البخاري

وفي تفسير سنيد شيخ البخاري عن مقاتل بن حيان عن الضحاك في قوله تعالى {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} قال هو على عرشه وعلمه معهم أينما كانوا

وفي تاريخ بن أبي خيثمة حدثنا هارون بن معروف حدثنا ضمرة عن صدقة التيمي قال سمعت سليمان التيمي يقول لو سئلت أين الله لقلت في السماء

وقال حنبل قلت لأبي عبد الله ما معنى قوله {وهو معهم} قال هو رابعهم {عالم الغيب والشهادة} علمه محيط بكل شيء يعلم الغيب وهو على العرش

وقال يوسف بن موسى قيل لأبي عبد الله أحمد بن حنبل الله فوق السماء السابعة على عرشه بائن من خلقه وقدرته وعلمه بكل مكان قال نعم الله على العرش وعلمه لا يخلو منه مكان

وقال الأثرم حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قلت لأحمد بن حنبل يحكى عن بن المبارك أنه قيل له كيف نعرف ربنا قال في السماء السابعة على عرشك

قال أحمد هكذا هو عندنا

وذكر أبو عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب السنة عن الإمام أبي عبد الله الشافعي قدس الله

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .<span class="matn-hr"> </span>Qروحه ورضي عنه

قال السنة التي أنا عليها ورأيت أصحابنا أهل الحديث الذين رأيتهم عليها فأحلف عنهم مثل سفيان ومالك وغيرهما الإقرار بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن الله على عرشه في سمائه يقرب من خلقه كيف يشاء وأن الله ينزل إلى سماء الدنيا كيف يشاء وذكر كلاما طويلا وقال عبد الرحمن أيضا سألت أبي وأبا زرعة عن مذاهب أهل السنة في أصول الدين وما أدركا السلف عليه وما يعتقدون من ذلك فقالا أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازا وعراقا ومصرا وشاما ويمنا

فكان مذهبهم أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص والقرآن كلام الله غير مخلوق بجميع جهاته والقدر خيره وشره من الله وأن الله تعالى على عرشه بائن من خلقه كما وصف نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله بلا كيف أحاط بكل شيء علما و {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}

وقال أبو القاسم الطبري في كتاب شرح السنة له وجدت في كتاب أبي حاتم الرازي مذهبنا واختيارنا اتباع رسول الله وأصحابه والتابعين من بعدهم والتمسك بمذاهب أهل الأثر مثل أبي عبد الله أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد القاسم بن سلام والشافعي رحمهم الله ولزوم الكتاب والسنة

ونعتقد أن الله عز وجل على عرشه بائن من خلق {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير}

وفي كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري رحمه الله الذي ذكره أبو القاسم بن عساكر وعده من كتبه وحكى كلامه فيه مبينا عقيدته والذب عنه قال ذكر الاستواء على العرش إن قال قائل ما تقولون في الاستواء قال نقول له إن الله مستو على عرشه كما قال {الرحمن على العرش استوى} وقال {إليه يصعد الكلم الطيب} وقال {يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه} وقال حكاية عن فرعون {يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا} كذب فرعون موسى في قوله إن الله عز وجل فوق السماوات وقال الله {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} فالسموات فوقها العرش

فلما كان العرش فوق السماوات وكل ما علا فهو سماء والعرش أعلى السماوات

وليس إذا قال {أأمنتم من في السماء} أنه يعني جميع السماوات وإنما أراد العرش الذي هو أعلى السماوات

ألا ترى أن الله عز وجل ذكر السماوات فقال {وجعل القمر فيهن نورا} ولم يرد أن القمر يملؤهن جميعا

ورأينا المسلمين جميعا يرفعون أيديهم إذا دعوا نحو السماء لأن الله تعالى مستو على العرش الذي هو فوق السماوات فلولا أن الله عز وجل على العرش لم يرفعوا أيديهم نحو العرش كما لا يحطونها إذا دعوا نحو الأرض

ثم قال

فصل وقد قال قائلون من المعتزلة والجهمية والحرورية

إن معنى قوله {الرحمن على العرش استوى} أنه استولى وملك وقهر وأن الله

لأوشك أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع انتهى

وقد تقدم النقل عن أهل العصر الثالث وهم فقهاء الأمصار كالثوري والأوزاعي ومالك والليث ومن عاصرهم وكذا من أخذ عنهم من الأئمة فكيف لا يوثق بما اتفق عليه أهل القرون الثلاثة وهم خير القرون بشهادة صاحب الشريعة انتهى كلام الحافظ رحمه الله<span class="matn-hr"> </span>Qفي كل مكان وجحدوا أن يكون الله على عرشه كما قال أهل الحق

وذهبوا في الاستواء إلى القدرة

ولو كان هذا كما قالوا لكان لا فرق بين العرش والأرض السابعة لأن الله قادر على كل شيء

والأرض فالله قادر عليها وعلى الحشوش وعلى كل ما في العالم فالله تعالى لو كان مستويا على العرش بمعنى الاستيلاء فهو علا وعز مستو على الأشياء كلها على العرش وعلى الأرض وعلى السماء وعلى الحشوش وعلى الأقذار تعالى الله لأنه قادر على الأشياء كلها مستول عليها وإذا كان قادرا على الأشياء كلها ولم يجز عند أحد من المسلمين أن الله مستو على الحشوش والأخلية لم يجز أن يكون الاستواء على العرش الاستيلاء الذي هو عام في الأشياء كلها

ووجب أن يكون معنى الاستواء على العرش معنى يختص العرش دون الأشياء كلها

ثم ذكر دلالات من القرآن والحديث والعقل والإجماع

وقال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الأشعري في كتاب الإبانة له أيضا فإن قال قائل أتقولون إنه في كل مكان

قيل له معاذ الله بل هو مستو على عرشه كما أخبر في كتابه فقال {الرحمن على العرش استوى} وقال {إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه} وقال {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض}

قال ولو كان في كل مكان لكان في بطن الإنسان وفمه والحشوش والمواضع التي يرغب عن ذكرها ولوجب أن يزيد بزيادة الأمكنة إذا خلق منها ما لم يكن وينقص بنقصانها إذا بطل منها ما كان ويصح أن نرغب إلى الله نحو الأرض وإلى خلفنا وإلى يميننا وإلى شمالنا

وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه

وقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في عقيدته طريقتنا طريقة المتبعين لكتاب الله ولسنة رسول الله

وإجماع الأمة فيما اعتقدوه أن الأحاديث التي ثبتت عن رسول الله في العرش واستواء الله تعالى يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل ولا تشبيه ولا تعطيل وأن الله بائن من خلقه والخلق بائنون منه وليس هو حال فيهم ولا ممتزج فيهم

وهو مستو على عرشه في سمائه دون أرضه وخلقه

وقد تقدم حكاية كلام أبي عمر بن عبد البر في كتاب الاستذكار

وقال في التمهيد لما ذكر حديث النزول

هذا حديث ثابت النقل من جهة الإسناد ولم يختلف

$ 9 - (باب في الرؤية [4729])

أي في رؤية الله تعالى في دار الآخرة للمسلمين

قال بن بطال ذهب أهل السنة وجمهور الأمة إلى جواز رؤية الله تعالى في الآخرة ومنع الخوارج والمعتزلة وبعض المرجئة

وتمسكوا بأن الرؤية توجب كون المرئي محدثا وحالا في مكان وأولوا قوله تعالى ناظرة بمنتظرة وهو خطأ

وما تمسكوا به فاسد لقيام الأدلة على أن الله تعالى موجود والرؤية في تعلقها بالمرئي بمنزلة العلم في تعلقه بالمعلوم فإذا كان تعلق العلم بالمعلوم لا يوجب حدوثه فكذلك المرئي<span class="matn-hr"> </span>Qأهل الحديث في صحته وفيه دليل على أن الله في السماء على العرش من فوق سبع سماوات

كما قال الجماعة

وهو من حجتهم على المعتزلة في قولهم إن الله بكل مكان

ثم ذكر الاحتجاج لقول الجماعة وأطال

وفي كتاب السنة لعبد الرحمن بن أبي حاتم عن سعيد بن عامر الضبعي إمام أهل البصرة علما ودينا من شيوخ الإمام أحمد أنه ذكر عنده الجهمية فقال هم شر قولا من اليهود والنصارى قد أجمع اليهود والنصارى مع المسلمين أن الله على العرش

وقالوا هم ليس على العرش شيء

وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم أيضا في كتاب الرد على الجهمية قال عبد الرحمن بن مهدي أصحاب جهم يعتقدون أن الله لم يكلم موسى ويريدون أن يقولوا ليس في السماء شيء وأن الله ليس على العرش

أرى أن يستتابوا

فإن تابوا وإلا قتلوا

وحكي عن عاصم بن علي شيخ الإمام أحمد والبخاري قال ناظرت جهميا فتبين من كلامه أنه لا يؤمن أن في السماء ربا

ذكر الشيخ بن القيم رحمه الله الأحاديث في الرؤية إلى حديث وضع الأصبع ثم قال قد أخرجاه في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم تبارك وتعالى إلا رداء الكبرياء على وجهه في جنة عدن

وقال وتعلقوا بقوله تعالى لا تدركه الأبصار وبقوله تعالى لموسى لن تراني والجواب عن الأول أنه لا تدركه الأبصار في الدنيا جمعا بين دليلي الآيتين وبأن نفي الإدراك لا يستلزم نفي الرؤية لإمكان رؤية الشيء من غير إحاطة بحقيقته

وعن الثاني المراد لن تراني في الدنيا جمعا أيضا ولأن نفي الشيء لا يقتضي إحالته مع ما جاء من الأحاديث الثابتة على وفق الآية وقد تلقاها المسلمون بالقبول من لدن الصحابة والتابعين حتى حدث من أنكر الرؤية وخالف السلف كذا في فتح الباري

وقد أورد الإمام البخاري في صحيحه لإثباتها أحد عشر حديثا

(جلوسا) بالضم أي جالسين (ليلة أربع عشرة) بدل من ما قبله (إنكم سترون ربكم) أي يوم القيامة (كما ترون هذا) أي القمر (لا تضامون) قال الخطابي في المعالم هو من الانضمام<span class="matn-hr"> </span>Qوفي صحيح مسلم عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل أهل الجنة الجنة يقول الله تبارك وتعالى تريدون شيئا أزيدكم فيقولون ألم تبيض وجوهنا ألم تدخلنا الجنة وتنجينا من النار قال فيكشف الحجاب فما أعطوا شيئا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل

ثم تلا هذه الآية (للذين أحسنوا الحسنى وزيادة)

وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن ناسا قالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله قال هل تضارون في الشمس ليس دونها حجاب قالوا لا يا رسول الله

قال فإنكم ترونه كذلك

وفي الصحيحين مثله من حديث أبي سعيد

وقد روى الترمذي في جامعه من حديث إسرائيل عن ثوير قال سمعت بن عمر رضي الله عنهما يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جناته وأزواجه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة وعشية ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} وقال هذا حديث حسن غريب وقد روى غير واحد مثل هذا عن إسرائيل مرفوعا

وروى عبد الملك بن أبجر عن ثوير عن بن عمر قوله ولم يرفعه

وروى عبد الله الأشجعي عن سفيان عن ثوير عن مجاهد عن بن عمر من قوله لم يرفعه

وقد روى أحاديث الرؤية عن النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من أصحابه منهم جرير بن عبد الله وأبو رزين العقيلي وأبو هريرة وأبو سعيد وصهيب وجابر وأبو موسى وعبد الله بن مسعود وبن عباس وبن عمر وأنس بن مالك وعدي بن حاتم وعمار بن ياسر وعمرو بن ثابت الأنصاري وبن عمر

وروى إسرائيل عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر الصديق في قول الله عز وجل {للذين أحسنوا الحسنى وزيادة} قال الزيادة النظر

يريد أنكم لا تختلفون في رؤيته حتى تجتمعوا للنظر وينضم بعضكم إلى بعض فيقول واحد هو ذاك ويقول آخر ليس بذلك على ما جرت به عادة الناس عند النظر إلى الهلال أول ليلة من الشهر ووزنه تفاعلون وأصله تتضامنون حذفت منه إحدى التائين وقد رواه بعضهم لا تضامون بضم التاء وتخفيف الميم فيكون معناه على هذه الرواية أنه لا يلحقكم ضيم ولا مشقة في رؤيته (فإن استطعتم أن لا تغلبوا) بصيغة المجهول أي لا تصيروا مغلوبين (على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها) يعني الفجر والعصر وخص بالمحافظة على هاتين الصلاتين الصبح والعصر لتعاقب الملائكة في وقتهما ولأن وقت صلاة الصبح وقت النوم وصلاة العصر وقت الفراغ من الصناعات وإتمام الوظائف فالقيام فيهما أشق على النفس (فافعلوا) أي عدم المغلوبية بقطع الأسباب المنافية للاستطاعة كنوم ونحوه قاله القسطلاني وقال السندي أي لا يغلبنكم الشيطان حتى تتركوهما أو تؤخروهما عن أول وقت الاستحباب انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qإلى الله عز وجل ورواه أبو إسحاق عن مسلم بن يزيد عن حذيفة

قال الحاكم أبو عبد الله وتفسير الصحابي عندنا مرفوع

وقال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد قال سمعته وبلغه عن رجل أنه قال إن الله لا يرى في الآخرة فغضب غضبا شديدا ثم قال من قال إن الله لا يرى في الآخرة فقد كفر فعليه لعنة الله وغضبه من كان من الناس أليس الله عز وجل يقول {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} وقال {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} فهذا دليل على أن المؤمنين يرون الله

وقال حنبل بن إسحاق سمعت أبا عبد الله يقول قالت الجهمية إن الله لا يرى في الآخرة وقال الله عز وجل {كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} فلا يكون هذا إلا إن الله عز وجل يرى وقال {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} فهذا النظر إلى الله والأحاديث التي رويت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنكم ترون ربكم صحيحة وأسانيدها غير مدفوعة والقرآن شاهد أن الله يرى في الآخرة

وقال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل وقد ذكر عنده شيء في الرؤية فغضب وقال من قال إن الله لايرى فهو كافر

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه