(عن ربعي) بكسر أوله وسكون الموحدة (بن حراش) بكسر المهملة وآخره معجمة (إن مما أدرك الناس) أي أهل الجاهلية والناس يجوز فيه الرفع والعائد على ما محذوف ويجوز النصب والعائد ضمير الفاعل وأدرك بمعنى بلغ وإذا لم تستحي اسم إن بتأويل هذا القول (من كلام النبوة الأولى) قال العزيزي أي نبوة آدم وقال القارىء من تبعيضية
والمعنى إن من جملة أخبار أصحاب النبوة السابقة من الأنبياء والمرسلين
قال الخطابي في المعالم معناه أن الحياء لم يزل أمره ثابتا واستعماله واجبا منذ زمان النبوة الأولى فإنه ما من نبي إلا وقد ندب إلى الحياء وبعث عليه وإنه لم ينسخ فيما نسخ من شرائعهم وذلك أنه أمر قد علم صوابه وبان فضله واتفقت العقول على حسنه وما كانت هذه صفته لم يجر عليه النسخ والتبديل (إذا لم تستحي) بسكون الحاء وكسر الياء وحذف الثانية للجزم (فاصنع ما شئت) قال في شرح السنة فيه أقاويل أحدها أن معناه الخبر وإن كان لفظه لفظ الأمر كأنه يقول إذا لم يمنعك الحياء فعلت ما شئت مما تدعوك إليه نفسك من القبيح وإلى هذا المعنى ذهب أبو عبيد
وثانيها أن معناه الوعيد كقوله تعالى اعملوا ما شئتم أي اصنع ما شئت فإن الله يجازيك وإليه ذهب أبو العباس
وثالثها معناه ينبغي أن تنظر إلى ما تريد أن تفعله فإن كان ذلك مما لا يستحي منه فافعله وإن كان مما لا يستحي منه فدعه وإليه ذهب أبو إسحاق المروزي
قال المنذري وأخرجه البخاري وبن ماجه
(باب في حسن الخلق