(إن حقا على الله تعالى) أي أمرا ثابتا عليه (أن لا يرفع) بصيغة المجهول وفي الحديث جواز المسابقة بالخيل والإبل وفيه التزهيد في الدنيا للإرشاد إلى أن كل شيء منها لا يرتفع إلا اتضع
قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي
وقال بعضهم فيه بيان مكان الدنيا (أي
قدرها ومنزلتها) عند الله من الهوان والضعة ألا ترى قوله صلى الله عليه وسلم إن حقا على الله أن لا يرفع شيئا إلا وضعه فنبه بذلك أمته صلى الله عليه وسلم على ترك المباهاة والفخر بمتاع الدنيا وإن كان ما عند الله في منزلة الضعف فحق على ذي دين وعقل الزهد فيه وترك الترفع بنيله لأن المتاع به قليل والحساب عليه طويل انتهى كلام المنذري
$ 0 - (باب في كراهية التمادح [4804])
(فحثا في وجهه) أي رمى التراب في وجه الرجل المثني (إذا لقيتم المداحين) قال الخطابي المداحون هم الذين اتخذوا مدح الناس عادة وجعلوه بضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه فأما من مدح الرجل على الفعل الحسن ترغيبا له في أمثاله وتحريضا للناس على الاقتداء به في أشباهه فليس بمداح (فاحثوا) أي القوا وارموا
في القاموس حثا التراب عليه يحثوه ويحثيه حثوا وحثيا وقد حمل المقداد الحديث على ظاهره ووافقه طائفة
وقال آخرون معناه خيبوهم فلا تعطوهم شيئا لمدحهم
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه