(قال قال أبي) هو عبد الله بن الشخير (فقال السيد الله) أي هو الحقيق بهذا الاسم
قال القارىء أي الذي يملك نواصي الخلق ويتولاهم هو الله سبحانه وهذا لا ينافي سيادته المجازية الإضافية المخصوصة بالأفراد الإنسانية حيث قال أنا سيد ولد آدم ولا فخر أي لا أقول افتخارا بل تحدثا بنعمة الله وإلا فقد روى البخاري عن جابر أن عمر كان يقول أبو بكر سيدنا وأعتق سيدنا يعني بلالا انتهى وهو بالنسبة إلى بلال تواضع
انتهى كلام القارىء (وأفضلنا فضلا) أي مزية ومرتبة ونصبه على التمييز (وأعظمنا طولا) أي عطاء الأحباء وعلوا على الأعداء (فقال قولوا بقولكم) أي مجموع ما قلتم أو هذا القول ونحوه (أو بعض قولكم) أي اقتصروا على إحدى الكلمتين من غير حاجة إلى المبالغة بهما
ويمكن أن تكون أو بمعنى بل أي بل قولوا بعض ما قلتم مبالغة في التواضعوقيل قولوا قولكم الذي جئتم لأجله ودعوا غيركم مما لا يعنيكم (ولا يستجرينكم الشيطان) أي لا يتخذنكم جريا بفتح الجيم وكسر الراء وتشديد التحتية أي كثير الجري في طريقه ومتابعة خطواته
وقيل هو من الجراءة بالهمزة أي لا يجعلنكم ذوي شجاعة على التكلم بما لا يجوز
وفي النهاية أي لا يغلبنكم فيتخذكم جريا أي رسولا ووكيلا وذلك أنهم كانوا مدحوه فكره لهم المبالغة في المدح فنهاهم عنه
والمعنى تكلموا بما يحضركم من القول ولا تتكلفوه كأنكم وكلاء الشيطان ورسله تنطقون على لسانه كذا في المرقاة
قال السيوطي قال الخطابي قوله صلى الله عليه وسلم السيد الله أي السؤدد كله حقيقة لله عز وجل وأن الخلق كلهم عبيد الله وإنما منعهم أن يدعوه سيدا قوله أنا سيد ولد آدم لأنهم قوم حديث عهد بالإسلام وكانوا يحسبون أن السيادة بالنبوة كهي بأسباب الدنيا
وكان لهم رؤساء يعظمونهم وينقادون لأمرهم وقوله قولوا بقولكم أي قولوا بقول أهل دينكم وملتكم وادعوني نبيا ورسولا كما سماني الله تعالى في كتابه ولا تسموني سيدا كما تسمون رؤساءكم وعظماءكم ولا تجعلوني مثلهم فإني لست كأحدهم إذا كانوا ليسودونكم في أسباب الدنيا وأنا أسودكم بالنبوة والرسالة فسموني نبيا ورسولا
وقوله أو بعض قولكم فيه حذف واختصار ومعناه دعوا بعض قولكم واتركوه واقتصدوا فيه بلا إفراط أو دعوا سيدا وقولوا نبيا ورسولا
وقوله لا يستجرينكم الشيطان معناه لا يتخذنكم جريا والجري الوكيل ويقال الأجير انتهى كلام السيوطي
وقال السندي أي لا يستعملنكم الشيطان فيما يريد من التعظيم للمخلوق بمقدار لا يجوز انتهى وحديث عبد الله بن الشخير إسناده صحيح وأخرجه أيضا أحمد في مسنده
$ 1 - (باب في الرفق بالكسر ضد العنف [4807])
وهو المداراة مع الرفقاء ولين الجانب واللطف في أخذ الأمر بأحسن الوجوه وأيسرها
(إن الله رفيق) أي لطيف بعباده يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر فلا يكلفهم فوق طاقتهم (ويعطي عليه) أي في الدنيا من الثناء الجميل ونيل المطالب وتسهيل المقاصد وفي الآخرة من الثواب الجزيل (ما لا يعطي على العنف) بالضم وفي القاموس مثلثة العين ضد الرفق
قال المنذري وأخرجه مسلم في صحيحه من حديث عمرة عن عائشة
ومغفل بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء وفتحها ولام