Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 481

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 104 The hadith: abudawud:481

$ 21 - (باب في كراهية البزاق في المسجد)

(عن صالح بن خيوان) بفتح المعجمة ويقال بالمهملة السبأى بفتح المهملة والموحدة مقصورا ويقال الخولاني وثقه العجلي من الرابعة

قاله الحافظ في التقريب

وقال في الميزان قيده عبد الحق الأزدي بالحاء المهملة

وقال في التهذيب قال أبو داود ليس أحد يقول خيوان بالخاء المعجمة إلا قد أخطأ

وقال بن ماكولا قاله سعيد بن يونس بالحاء المهملة وكذلك قاله البخاري ولكنه وهم (عن أبي سهلة السائب بن خلاد) قال الحافظ في التقريب السائب بن خلاد بن سويد الخزرجي أبو مهلة المدني له صحبة وعمل لعمر على اليمين ومات سنة إحدى وسبعين (قال أحمد) بن صالح شيخ أبي داود إن السائب هو (من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم) ولعله ذكر لأنه لم يكن من مشاهير الصحابة (أن رجلا أم قوما) أي صلى بهم إماما ولعلهم كانوا وفدا (فبصق في القبلة) أي في جهتها (ينظر) أي يطالع فيه (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم) لقومه لما رأى منه قلة الأدب (حين فرغ) أي هذا الرجل من الصلاة (لا يصلي

لكم) بإثبات الياء لا يصلي لكم هذا الرجل بعد اليوم

قال في شرح السنة أصل الكلام لا تصل لهم فعدل إلى النفي ليؤذن بأنه لا يصلح ل مامة وأن بينه وبينها منافاة

وأيضا في اعراض عنه غضب شديد حيث لم يجعله محلا للخطاب وكان هذا النهي في غيبته (فمنعوه) فسأل عن سبب المنع (فذكر) الرجل (ذلك) أي منع القوم إياه عن امامة (لرسول الله صلى الله عليه وسلم) وقال ذكروا أنك منعتني عن امامة بهم أكذلك هو (فقال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (نعم) أنا أمرتهم بذلك (وحسبت) أي قال الراوي وظننت (أنه) أي الرسول الله صلى الله عليه وسلم (قال) أي له زيادة على نعم (إنك آذيت الله ورسوله) والمعنى أنك فعلت فعلا لا يرضي الله ورسوله وفيه تشديد عظيم فقال الله تعالى إن الذين يؤيذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا وا خرة وأعد لهم عذابا مهينا وذكر الله تعالى للتبرك أو لبيان أن إيذاء رسوله لمخالفة نهيه لا سيما بحضرته منزل منزلة إيذاء الله تعالى

كذا ذكره بعض شراح المشكاة وهذا منه مبني على جعل ايذاء على حقيقته

قال ميرك ولحديث السائب بن خلاد شاهد من حديث عبد الله بن عمرو قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يصلي بالناس الظهر فتفل بالقبلة وهو يصلي للناس فلما كان صلاة العصر أرسل إلى آخر فأشفق الرجل الأول فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله أنزل في شيء قال لا

ولكنك تفلت بين يديك وأنت تؤم الناس فآذيت الله والملائكة رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد

قال ميرك والحديث أخرجه بن حبان في صحيحه

(فبزق) أي النبي صلى الله عليه وسلم (تحت قدمه اليسرى) فيه أنه صلى الله عليه وسلم بزق بنفسه تحت قدمه اليسرى في حالة الصلاة

(ثم دلكه بنعله) في أن النبي صلى الله عليه وسلم بزق ثم دلك البزاق بنعله قال المنذري والحديث أخرجه مسلم بنحوه

(في مسجد دمشق) كهزبر بكسر الدال وفتح الميم وقد تكسر الميم اسم بلد وسميت باسم بانيها دمشاق بن كنعان بن حام بن نوح ذكره القضاعي (بصق) أي بزق (على البوري) بضم الباء الموحدة

قال بن الأثير في النهاية هي الحصير المعمول من القصب ويقال فيها بارية وبورياء (ثم مسحه برجله) أي ثم مسح واثلة بن الأسقع البزاق الذي وقع على الحصير برجله (فقيل له) أي لواثلة (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله) أي يبزق على البوري ثم يمسحه برجله

قال المنذري في إسناده فرج بن فضالة وهو ضعيف

$ 2 - (باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد)

(فأناخه في المسجد) أي أجلس الرجل البعير في المسجد وفي الرواية الآتية عند باب المسجد (ثم عقله) أي شد الرجل البعير (متكىء بين ظهرانيهم) زيدت فيه ألف ونون مفتوحة قد جاءت هذه اللفظة بين ظهرانيهم وبين أظهرهم في الحديث كثيرا ومعناه أن ظهرا منهم قدام النبي ظهرا منهم وراءه فهو مكنوف من جانبيه ومن جوانبه إذا قيل بين أظهرهم ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا

والمعنى أن النبي صلى الله عليه وسلم متكىء بين القوم

هذا ملخص ما في النهاية

قال الخطابي كل من استوى قاعدا على وطاء فهو متكىء والعامة لا تعرف المتكىء إلا من مال في قعوده معتمدا على أحد شقيه (هذا الأبيض المتكىء) هو محمد صلى الله عليه وسلم (قد أجبتك) أي سمعت والمراد منه إنشاء الإجابة

قال الخطابي قد زعم

بعضهم أنه إنما قال له قد أجبتك ولم يستأنف له الجواب لأنه كره أن يدعوه باسم جده وأن ينسبه إليه إذ جده عبد المطلب كان كافرا غير مسلم فأحب أن يدعوه باسم النبوة والرسالة

قال وهذا وجه

ولكن قد ثبت عنه أنه قال يوم حنين حين حمل على الكفار وانهزموا أنا النبي لا كذب أنا بن عبد المطلب وقد قال بعض أهل العلم في هذا إنه لم يذهب بهذا القول مذهب الانتساب إلى شرف الآباء على سبيل الافتخار بهم ولكنه ذكرهم بذلك رؤيا كان رآها عبد المطلب له أيام حياته وكان ذلك إحدى دلائل نبوته وكانت القصة مشهورة عندهم فعرفهم بأنبائها وذكرهم بها وخروج الأمر على الصدق والله أعلم