(إبراهيم بن نشيط) بفتح النون وكسر المعجمة (دخينا) بالتصغير (كان لنا جيران) بكسر
الجيم جمع جار (وأنا داع لهم الشرط) قال في المجمع هي جمع شرطة وشرطي وهم أعوان السلطان لتتبع أحوال الناس وحفظهم ولإقامة الحدود
وقال في فتح الودود الشرط على وزن صرد من نصبه الإمام لتنفيذ الأوامر وما يتعلق به من حبس وضرب وأخذ بمن يستحقه (قال ويحك) ويح كلمة يقال لمن ينكر عليه فعله مع ترفق وترحم في حال الشفقة (فذكر معنى حديث مسلم) يعني بن إبراهيم الذي قبل هذا (ولكن عظهم) أمر من الوعظ (وتهددهم) كذا في النسخ والظاهر أن يكون هددهم قال في القاموس هدده خوفه والله أعلم
قال المنذري وأخرجه النسائي
قال بن شاهين غريب من حديث إبراهيم بن نشيط وذكر أبو سعيد بن يونس أنه حديث معلول
هذا آخر كلامه
وقد اختلف فيه على إبراهيم بن نشيط اختلافا كثيرا فروى عنه عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم كثير بن عقبة وروى عنه عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم عن دخين عن عقبة كما تقدم وروي عنه عن كعب بن علقمة عن عقبة وهو منقطع كعب لم يسمع من عقبة وروى عنه عن كعب بن علقمة عن أبي الهيثم كثير عن مولى لعقبة عن عقبة
$ 6 - (باب في المؤاخاة [4893])
أي اتخاذ الرجل الرجل أخا في الله
(عن سالم) هو بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم (ولا يسلمه) بضم أوله وكسر اللام
أي لا يخذله بل ينصره
قال في النهاية يقال أسلم فلان فلانا إذا ألقاه إلى التهلكة ولم يحمه من عدوه
وقال بعضهم الهمزة فيه للسلب أي لا يزيل سلمه وهو بكسر السين وفتحها الصلح (من كان في حاجة أخيه) أي ساعيا في قضائها (ومن فرج) بتشديد الراء ويخفف أي أزال وكشف (عن مسلم كربة) أي من كرب الدنيا
والكربة بضم الكاف فعلة من الكرب وهي الخصلة التي يحزن بها وجمعها كرب بضم ففتح والتنوين فيها للإفراد والتحقير أي هما واحدا أي هم كان (ومن ستر مسلما) أي بدنه أو عيبه بعدم الغيبة له والذب عن معائبه وهذا بالنسبة إلى من ليس معروفا بالفساد وإلا فيستحب أن ترفع قصته إلى الوالي فإذا رآه في معصية فينكرها بحسب القدرة وإن عجز يرفعها إلى الحاكم إذا لم يترتب عليه مفسدة كذا قال النووي
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وقال الترمذي حسن صحيح غريب من حديث بن عمر وأخرجه مسلم من حديث أبي هريرة بعضه بمعناه
$ 7 - (باب في المستبان [4894])
بتشديد الموحدة تثنية اسم الفاعل من الافتعال أي اللذان يسب كل منهما الآخر
(المستبان) المتشاتمان اللذان يسب كل منهما الآخر
وقوله المستبان مبتدأ أول (ما قالا) أي إثم قولهما من السب والشتم وهو مبتدأ ثان (فعلى البادي منهما) خبر المبتدأ الثاني أي على الذي بدأ في السب لأنه السبب لتلك المخاصمة قال في اللمعات أما إثم ما قاله البادي فظاهر وأما إثم الآخر فلكونه الذي حمله على السب وظلمه انتهى
قال القارىء والفاء إما لكون ما شرطية أو لأنها موصولة متضمنة للشرط (ما لم يعتد المظلوم) أي الحد بأن سبه أكثر وأفحش منه أما إذا اعتدى كان إثم ما اعتدى عليه والباقي على البادي كذا في اللمعات
والحاصل إذا سب كل واحد الآخر فإثم ما قالا على الذي بدأ في السب وهذا إذا لم يتعد ويتجاوز المظلوم الحد والله أعلم
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي
$ 8 - (باب في التواضع [4895])
(عن عياض بن حمار) بكسر أولهما (أن تواضعوا) أن هذه مفسرة لما في الإيحاء من معنى القول
وتواضعوا أمر من الضعة وهي الذل والهوان والدناة
قال العزيزي التواضع الاستسلام للحق وترك الإعراض عن الحكم من الحاكم وقيل هو خفض الجناح للخلق ولين الجانب
وقيل قبول الحق ممن كان كبيرا أو صغيرا شريفا أو وضيعا (حتى لا يبغي) بكسر الغين أي لا يظلم (ولا يفخر) بفتح الخاء والفخر ادعاء العظمة والكبرياء والشرف
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
$ 9 - (باب في الانتصار [4896])
أي الانتقام يقال انتصر منه أي انتقم
(وقع رجل بأبي بكر) يقال وقعت به إذا لمته ووقعت فيه إذا غبته وذممته والمراد ها هنا من الوقوع به سبه كما في الرواية الآتية (فانتصر منه أبو بكر) أي عملا بالرخصة المجوزة للعوام وتركا للعزيمة المناسبة لمرتبة الخواص
قال تعالى والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون
وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله وقال عز وجل وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين هو رضي الله عنه وإن كان
جمع بين الانتقام عن بعض حقه وبين الصبر عن بعضه لكن لما كان المطلوب منه الكمال المناسب لمرتبته من الصديقية ما استحسنه صلى الله عليه وسلم كذا في المرقاة (أوجدت علي) بهمزة الاستفهمام أي أغضبت علي يقال وجد عليه أي غضب (يكذبه) أي الرجل الذي وقع بك وآذاك
قال المنذري هذا مرسل