Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4923

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 179 The hadith: abudawud:4923

$ 9 - (باب في الغناء [4922])

(لعبوا بحرابهم) أي برماح صغيرة جمع حربة

والحديث سكت عنه المنذري

قال الحافظ بن القيم في إغاثة اللهفان وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث فاضطجع على الفراش

وحول وجهه ودخل أبي بكر فانتهرني وقال مزمار الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دعها فلما غفرا غمزتهما فخرجتا فلم ينكر رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي بكر تسمية الغناء مزمار الشيطان وأقرهما لأنهما جاريتان غير مكلفتين تغنيان بغناء الأعراب الذي قيل في يوم حرب بعاث من الشجاعة والحرب وكان اليوم يوم عيد فتوسع حزب الشيطان في ذلك إلى صوت امرأة أجنبية أو صبي أمرد صوته وصورته فتنة يغني بما يدعو إلى الزنى والفجور وشرب الخمور من آلات اللهو التي حرمها رسول الله صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث مع التصفيق والرقص وتلك الهيئة المنكرة التي لا يستحلها أحد ويحتجون بغناء جويريتين غير مكلفتين بغير شبابة ولا دف ولا رقص ولا تصفيق ويدعون المحكم الصريح لهذا المتشابه وهذا شأن كل مبطل

نعم لا نحرم ولا نكره مثل ما كان في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك الوجه وإنما نحرم نحن وأهل العلم السماع المخالف لذلك انتهى

$ 0 - (باب كراهية الغناء والزمر [4924])

في القاموس زمر يزمر زمرا وزمر تزميرا غنى في القصب وهي زامرة وهو زمار وزامر قليل وفعلهما الزمارة كالكتابة ومزامير داود ما كان يتغنى به من الزبور وضروب الدعاء جمع مزمار ومزمور والزمارة كجبانة ما يزمر به كالمزمار

(أحمد بن عبيد الله) بن سهل أبو عبد الله البصري

قال أبو حاتم صدوق (الغداني) بضم المعجمة وفتح المهملة مخففة آخره نون نسبة إلى غدانة بن يربوع بن حنظلة (أخبرنا الوليد بن مسلم) أبو العباس الدمشقي من رجال الكتب الستة روى عنه أحمد وإسحاق وبن المديني وأبو خيثمة قال بن مسهر يدلس وكان من ثقات أصحابنا ووثقه العجلي ويعقوب بن شيبة

وقد صرح بالتحديث (أخبرنا سعيد بن عبد العزيز) أبو محمد الدمشقي وثقه بن معين وأبو حاتم والنسائي

وقال الحاكم هو لأهل الشام كمالك لأهل المدينة (عن سليمان بن موسى) الزهري الكوفي نزيل دمشق

قال أبو حاتم محله الصدق صالح الحديث وذكره بن حبان في الثقات والله أعلم (فوضع) أي بن عمر رضي الله عنه (ونأى) أي بعد (وقال لي يا نافع هل تسمع شيئا قال فقلت لا) وفي رواية أحمد يا نافع أتسمع فأقول نعم فيمضي حتى قلت لا

(فصنع مثل هذا) فيه دليل على أن المشروع لمن سمع الزمارة أن يصنع كذلك

واستشكل إذن بن عمر لنافع بالسماع ويمكن أنه إذ ذاك لم يبلغ الحلم قاله الشوكاني

قال الخطابي في المعالم المزمار الذي سمعه بن عمر هو صفارة الرعاء وقد جاء ذلك مذكورا في هذا الحديث من غير هذه الرواية وهذا وإن كان مكروها فقد دل هذا الصنع على أنه ليس في غلظ الحرمة كسائر الزمور والمزاهر والملاهي التي يستعملها أهل الخلاعة والمجون ولو كان كذلك لأشبه أن لا يقتصر في ذلك على سد المسامع فقط دون أن يبلغ فيه من النكر مبلغ الردع والتنكيل

انتهى (قال أبو داود هذا حديث منكر) هكذا قاله أبو داود ولا يعلم وجه النكارة فإن هذا الحديث رواته كلهم ثقات وليس بمخالف لرواية أوثق الناس

وقد قال السيوطي قال الحافظ شمس الدين بن عبد الهادي هذا حديث ضعفه محمد بن طاهر وتعلق على سليمان بن موسى وقد تفرد به وليس كما قال فسليمان حسن الحديث وثقه غير واحد من الأئمة وتابعه ميمون بن مهران عن نافع وروايته في مسند أبي يعلى ومطعم بن المقدام الصنعاني عن نافع وروايته عند الطبراني فهذان متابعان لسليمان بن موسى

واعترض بن طاهر على الحديث بتقريره صلى الله عليه وسلم على الراعي وبأن بن عمر لم ينه نافعا وهذا لا يدل على إباحة لأن المحظور هو قصد الاستماع لا مجرد إدراك الصوت لأنه لا يدخل تحت تكليف فهو كشم محرم طيبا فإنما يحرم عليه قصده لا ما جاءت به ريح لشمه وكنظر فجأة بخلاف تتابع نظره فمحرم

وتقرير الراعي لا يدل على إباحة لأنها قضية عين فلعله سمعه بلا رؤيته أو بعيدا منه على رأس جبل أو مكان لا يمكن الوصول إليه أو لعل الراعي لم يكن مكلفا فلم يتعين الإنكار عليه انتهى كلام السيوطي من مرقاة الصعود

قلت ورواية ميمون بن مهران ومطعم بن المقدام كلاهما عن نافع هي موجودة عند أبي داود لكن من رواية بن داسة وبن الأعرابي وأبي الحسن بن العبد عن أبي داود دون رواية اللؤلؤي كما سيجيء