(من لعب بالنردشير) بكسر الشين وسكون التحتية بعدها راء
قال النووي النردشير هو النرد فالنرد عجمي معرب وشير معناه حلو
(فكأنما غمس يده في لحم خنزير ودمه) أي أدخلها فيهما
وفي رواية مسلم صبغ مكان غمس
قال النووي أي في حال أكله منهما وهو تشبيه لتحريم اللعب بالنرد بتحريم أكلهما
قال والحديث حجة للشافعي والجمهور في تحريم اللعب بالنرد وأما الشطرنج فمذهبنا أنه مكروه ليس بحرام وهو مروي عن جماعة من التابعين
وقال مالك وأحمد حرام
قال مالك هو شر من النرد وألهى عن الخير
قال المنذري وأخرجه مسلم وبن ماجه
$ 5 - (باب في اللعب بالحمام [4940])
بالفتح والتخفيف يقال له يقع على الذكر والأنثى والهاء فيه على أنه واحد من جنس لا للتأنيث كذا في الصراح بالفارسية كبوتر
(يتبع حمامة) أي يقفو أثرها لاعبا بها (فقال شيطان يتبع شيطانة) إنما سماه شيطانا لمباعدته عن الحق واشتغاله بما لا يعنيه وسماها شيطانة لأنها أورثته الغفلة عن ذكر الله
قال النووي اتخاذ الحمام للفرخ والبيض أو الأنس أو حمل الكتب جائز بلا كراهة وأما اللعب بها للتطير فالصحيح أنه مكروه فإن انضم إليه قمار ونحوه ردت الشهادة كذا في المرقاة
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
وفي إسناده محمد بن علقمة الليثي وقد استشهد به مسلم وثقه يحيى بن معين ومحمد بن يحيى وقال بن معين مرة ما زال الناس يتقون حديثه وقال السعدي ليس بالقوي وغمزه الإمام مالك
وقال بن المديني سألت يحيى يعني القطان عن محمد بن عمرو بن علقمة كيف هو قال تريد العفو أو تشدد قلت بل أتشدد قال فليس هو ممن تريد
$ 6 - (باب في الرحمة [4941])
(عن أبي قابوس) غير منصرف للمعجمة والعلمية قطع بهذا غير واحد ممن يعتمد عليه كذا في مرقاة الصعود (الراحمون) أي لمن في الأرض من آدمي وحيوان لم يؤمر بقتله بالشفقة عليهم والإحسان إليهم (يرحمهم الرحمن) أي يحسن إليهم ويتفضل عليهم
والرحمة مقيدة
باتباع للكتاب والسنة فإقامة الحدود والانتقام لحرمة الله تعالى لا ينافي كل منهما الرحمة (ارحموا أهل الأرض يرحمكم) بالجزم جواب الأمر (من في السماء) هو الله تعالى
وفي السراج المنير وقد روي بلفظ ارحموا أهل الأرض يرحمكم أهل السماء والمراد بأهل السماء الملائكة ومعنى رحمتهم لأهل الأرض دعاؤهم لهم بالرحمة والمغفرة كما قال تعالى ويستغفرون لمن في الأرض (لم يقل مسدد مولى عبد الله بن عمرو) أي بل اقتصر على أبي قابوس (وقال قال النبي صلى الله عليه وسلم) أي لم يقل يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم كما قال أبو بكر في روايته بل قال مكانه قال النبي صلى الله عليه وسلم واعلم أن هذا الحديث هو الحديث المسلسل بالأولية قال بن الصلاح في مقدمته قلما تسلم المسلسلات من ضعف أعني في وصف التسلسل لافي أصل المتن ومن المسلسل ما ينقطع تسلسله في وسط إسناده وذلك نقص فيه وهو كالمسلسل بأول حديث سمعته على ما هو الصحيح في ذلك انتهى
قال المنذري وأخرجه الترمذي أتم منه وقال حسن صحيح