(شريح) بالتصغير (هانئ) بكسر النون بعدها همزة (وفد) أي جاء (سمعهم) أي سمع صلى الله عليه وسلم قوم هانئ (يكنونه) بتشديد النون مع ضم أوله وتخفيف مع فتح أوله (بأبي الحكم) بفتحتين بمعنى الحاكم (فدعاه) أي هانئا (إن الله هو الحكم وإليه الحكم) أي منه يبتدأ الحكم وإليه ينتهي الحكم وفي إطلاق أبي الحكم على غيره يوهم الاشتراك في وصفه على الجملة وإن لم يطلق عليه سبحانه أبو الحكم كذا في المرقاة
وفي شرح السنة الحكم هو الحاكم الذي إذا حكم لا يرد حكمه وهذه الصفة لا تليق بغير الله تعالى ومن أسمائه الحكم (فقال إن قومي) استئناف تعليل (ما أحسن هذا) أي الذي ذكرته من وجه التكنية وأتى بصيغة التعجب مبالغة في حسنه لكن لما كان فيه من الإيهام ما سبق أراد تحويل كنيته إلى ما يناسبه فقال فمالك إلخ (فأنت أبو شريح) أي رعاية للأكبر سنا وفيه أن الأولى أن يكنى الرجل بأكبر بنية
قال القارىء فصار ببركته صلى الله عليه وسلم أكبر رتبة وأكثر فضلا فإنه من أجلة أصحاب علي رضي الله عنه قاضيا وخالفه في قبول شهادة الحسن له
والقضية مشهورة انتهى
قال المنذري وأخرجه النسائي