Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4983

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 222 The hadith: abudawud:4983

6 -

(إذا سمعت) أي الرجل يقول هلك الناس إلخ (وقال موسى) أي بن إسماعيل في روايته (هلك الناس) أي استوجبوا النار بسوء أعمالهم (فهو أهلكهم) بضم الكاف ويفتح ففي النهاية يروى بفتح الكاف وضمها فمن فتحها كانت فعلا ماضيا ومعناه أن الغالين الذين يؤيسون الناس من رحمه اللهيقولون هلك الناس أي استوجبوا النار بسوء أعمالهم فإذا قال الرجل ذلك فهو

الذي أوجبه لهم لا الله تعالى يعني ولا عبرة بإيجابه لهم فإن فضل الله واسع ورحمته تعمهم ثم قال أو هو الذي لما قال لهم ذلك وآيسهم حملهم على ترك الطاعة والانهماك في المعاصي فهو الذي أوقعهم في الهلاك

وأما الضم فمعناه أنه إذا قال لهم ذلك فهو أهلكهم أي أكثرهم هلاكا وهو الرجل يولع بعيب الناس ويذهب بنفسه عجبا ويرى له فضلا عليهم انتهى ما في النهاية

قال المنذري وأخرجه مسلم وليس فيه كلام الإمام مالك

وقال أبو إسحاق صاحب مسلم لا أدري أهلكهم بالنصب أو أهلكهم بالرفع

$ 7 - (باب في صلاة العتمة [4984])

أي في تسمية صلاة العشاء صلاة العتمة

(لا تغلبنكم الأعراب) قال الشيخ عز الدين جرت العادة أن العظماء إذا سموا شيئا باسم فلا يليق العدول عنه إلى غيره لأن ذلك تنقيص لهم ورغبة عن صنيعهم وترجيح لغيره عليه وذلك لا يليق والله سبحانه قد سماها في كتابه العشاء في قوله ومن بعد صلاة العشاء فيقبح بعد تسمية ذي الجلال والإكرام العدول عنه إلى غيره قاله السيوطي

وقال السندي إن الأعراب يسمونها العتمة لأنهم يعتمون الإبل من أعتم إذا دخل في<span class="matn-hr"> </span>Qذكر حديث لا تغلبنكم وذكر التأويلين اللذين ذكرهما المنذري ثم زاد الشيخ بن القيم رحمه الله وسلكت طائفة مسلكا آخر فقالت النهي صريح لا يمكن فيه رواية بالمعنى وأما حديث لو يعلمون ما في الصبح والعتمة فيجوز أن يكون تغييرا من الراوي عنها باسم العتمة ولم يعلم بالنهي فرواه بمعناه وهذا الاحتمال لا يتطرق إلى حديث النهي

العتمة وهي الظلمة فلا تكثر استعمال ذلك الاسم لما فيه من غلبة الأعراب عليكم بل أكثروا استعمال اسم العشاء موافقة للقرآن

فالمراد النهي عن إكثار اسم العتمة لا عن استعماله وإلا فقد جاء في الأحاديث إطلاق هذا الاسم أيضا انتهى (ولكنهم يعتمون بالإبل) من أعتم إذا دخل في العتمة وهي الظلمة قال النووي معناه أن الأعراب يسمونها العتمة لكونهم يعتمون بحلاب الإبل أي يؤخرونه إلى شدة الظلام وإنما اسمها في كتاب الله العشاء فينبغي لكم أن تسموها العشاء وقد جاء في الأحاديث الصحيحة تسميتها بالعتمة والجواب أنه استعمل لبيان الجواز والنهي عن العتمة للتنزيه انتهى ملخصا ومختصرا

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه