Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 4987

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 13, p. 225 The hadith: abudawud:4987

$ 7 - (باب في صلاة العتمة [4984])

(ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينسب أحدا إلا إلى الدين) قال في فتح الودود كأن المراد أنه لا يعتبر بالنسبة إلى الأجداد ولا يهتم بها بل ينسب الناس إلى الدين وما يتعلق به من هجرة ونصرة انتهى

قال المنذري ويشبه أن يكون أبو داود رضي الله عنه أدخل هذا الحديث في الباب أنه صلى الله عليه وسلم لا ينسب أحدا إلا إلى الدين ليرشدهم بذلك إلى استعمال الألفاظ الواردة في الكتاب الكريم والسنة النبوية ويصرفهم عن عبارات الجاهلية كما فعل في العتمة وهذا منقطع

زيد بن أسلم لم يسمع عائشة والله عز وجل أعلم انتهى كلام المنذري

8 -

باب فيما روى من الرخصة في ذلك [4988] (كان فزع) بفتحتين أي خوف وصياح (بالمدينة بأن جيش الكفار وصلوا إلى قربها<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله لم يذكر أبو داود في هذا الباب إلا هذا الحديث ولا تعلق له في تسميته العشاء عتمة

وإنما

(وإن وجدناه) أي الفرس وإن مخففة من مثقلة (لبحرا) أي وجدنا جريه كجري البحر

قال الخطابي في هذا بيان إباحة التوسع في الكلام في تشبيه الشيء بالشيء الذي له تعلق ببعض معانيه وإن لم يستوف أوصافه كلها

وقال إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي إنما شبه الفرس بالبحر لأنه عليه السلام أراد أن جريه كجري ماء البحر أو لأنه يسبح في جريه كالبحر إذا ماج فعلا بعض مائه فوق بعض انتهى كلامه

فكما جاز التوسع في الكلام في تشبيه الشيء بالشيء الذي له تعلق ببعض معانيه ولذا جاز تشبيه الفرس بالبحر فهكذا جاز تشبيه صلاة العشاء بالعتمة لأن العتمة هي الظلمة وصلاة العشاء لا تصلى إلا في الظلمة

قلت ما في هذا الاستدلال من تكلف فظاهر والأوضح في الاستدلال ما أخرجه الشيخان من طريق مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي

$ 9 - (باب التشديد في الكذب [4989])

(إياكم والكذب) بفتح فكسر أو بكسر فسكون والأول هو الأفصح أي احذروا الكذب (إلى الفجور) بضم الفاء أي الميل عن الصدق والحق والانبعاث في المعاصي (ويتحرى الكذب) أي يبالغ ويجتهد فيه (حتى يكتب عند الله كذابا) بصيغة المجهول أي يحكم له بذلك ويستحق الوصف به (وعليكم بالصدق) أي الزموا الصدق وهو الإخبار على وفق ما في الواقع (فإن الصدق يهدي إلى البر) قال النووي معناه أن الصدق يهدي إلى العمل الصالح الخالص<span class="matn-hr"> </span>Qتعلقه بالتوسع في العبارة واستعارة اسم البحر للفرس الجواد الكثير الجري فكأنه راجع إلى قوله باب في حفظ المنطق

من كل مذموم والبراسم جامع للخير كله (ليصدق) أي في قوله وفعله (حتى يكتب عند الله صديقا) بكسر الصاد وتشديد الدال أي مبالغا في الصدق

ففي القاموس الصديق من يتكرر منه الصدق حتى يستحق اسم المبالغة في الصدق قاله القارىء

قال الخطابي هذا تأويل قوله سبحانه إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي