(كفى بالمرء) مفعول كفى والباء زائدة (إثما) تمييز (أن يحدث إلخ) فاعل كفى
قال النووي فإنه يسمع في العادة الصدق والكذب فإذا حدث بكل ما سمع فقد كذب لإخباره بما لم يكن والكذب الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو ولا يشترط فيه التعمد انتهى (لم يذكر حفص) يعني بن عمر (أبا هريرة) فروايته مرسلة وأما محمد بن الحسين فذكر في روايته أبا هريرة فروايته مرفوعة
قال المنذري وأخرجه مسلم في المقدمة مسندا ومرسلا وعن بعض رواة مسلم كلاهما مسند وقال الدارقطني والصواب مرسل انتهى
وقال النووي قال الدارقطني الصواب المرسل عن شعبة كما رواه معاذ وبن مهدي وغندر
قلت وقد رواه أبو داود في سننه أيضا مرسلا ومتصلا فرواه مرسلا عن حفص بن عمر عن شعبة ورواه متصلا من رواية علي بن حفص وإذا ثبت أنه روي متصلا ومرسلا فالعمل على أنه متصل هذا هو الصحيح الذي قاله جماعة من أهل الحديث والفقه والأصول ولا يضركون الأكثرين رووه مرسلا فإن الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة انتهى كلام النووي
$ 0 - (باب في حسن الظن [4993])
(عن مهنأ) أي بن عبد الحميد (أبي شبل) بكسر المعجمة وسكون الموحدة كنية مهنأ
(قال أبو داود ولم أفهمه) أي الحديث (منه) أي من نصر بن علي (جيدا) أي سماعا جيدا (عن شتير) بالتصغير (قال نصر) أي بن علي في روايته شتير بن نهار أي نسبه إلى أبيه (حسن الظن) أي بالمسلمين وبالله تعالى (من حسن العبادة) أي من جملة حسن العبادة التي يتقرب بها إلى الله تعالى
وفائدة هذا الحديث الإعلام بأن حسن الظن عبادة من العبادات الحسنة كما أن سوء الظن معصية من معاصي الله تعالى كما قال تعالى إن بعض الظن إثم أي وبعضه حسن من العبادة كذا في السراج المنير (قال أبو داود مهنأ ثقة بصري) هذه العبارة لم توجد في بعض النسخ
وقال الحافظ في التهذيب وثقه أبو داود وغيره وقال أبو حاتم مجهول انتهى
قال المنذري في إسناده مهنأ بن عبد الحميد أبو شبل البصري سئل عنه أبو حاتم الرازي فقال هو مجهول