Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 500

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 123 The hadith: abudawud:500

$ 7 - (باب كيف الأذان)

(عن أبيه) الضمير المجرور لمحمد وأبوه هو عبد الملك (عن جده) الضمير المجرور لمحمد وجده هو أبو محذورة الصحابي (قال) أي أبو محذورة (علمني سنة الأذان) أي طريقته في الشرع

قال الزيلعي وهو لفظ بن حبان في صحيحه واختصره الترمذي ولفظه عن أبي محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقعده وألقى عليه الأذان حرفا حرفا

قال بشر فقلت له أعد علي فوصف الأذان بالترجيع

انتهى

وطوله النسائي وبن ماجه وأوله خرجت في نفر فلما كنا ببعض الطريق أذن مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال ثم قال لي ارجع فامدد من صوتك أشهد أن لا إله إلا الله الحديث

قال بعضهم كان ما رواه أبو محذورة تعليما فظنه ترجيعا

وقال الطحاوي في شرح الآثار يحتمل أن الترجيع إنما كان لأن أبا محذورة لم يمد بذلك صوته كما أراده النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عليه السلام ارجع فامدد من صوتك انتهى

وقال بن الجوزي في التحقيق إن أبا محذورة كان كافرا قبل أن يسلم فلما أسلم ولقنه النبي صلى الله عليه وسلم أعاد عليه الشهادة وكررها ليثبت عنده ويحفظها ويكررها على أصحابه المشركين فإنهم كانوا ينفرون منها خلاف نفورهم من غيرها فلما كررها عليه ظنها من الأذان فعده تسع عشرة كلمة

انتهى

قال الزيلعي وهذه الأقوال الثلاثة متقاربة في المعنى ويردها لفظ أبي داود قلت يارسول الله علمني سنة الأذان وفيه ثم تقول أشهد أن لا إله إلاالله أشهد أن محمدا رسول الله تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بها فجعله من سنة الأذان وهو كذلك في صحيح بن حبان ومسند أحمد

انتهى

كلام الزيلعي

قلت وتؤيد هذه الرواية ما أخرجه الطبراني على ما نقله الزيلعي ولفظه عن سعيد بن أبي عروبة عن عامر بن عبد الواحد عن مكحول عن عبد الله بن أبي محيريز عن أبي محذورة قال علمني النبي صلى الله عليه وسلم الأذان تسع عشر كلمة والإقامة سبع عشر كلمة

(قال) أبو محذورة (فمسح) أي النبي صلى الله عليه وسلم (مقدم رأسي) ليحصل له بركة يده الموصولة إلى الدماغ وغيره فيحفظ ما يلقي إليه ويملي عليه (قال تقول) بتقدير أن أي الأذان قولك وقيل أطلق الفعل وأريد به الحدث على مجاز ذكر الكل وإرادة البعض أو خبر معناه الأمر أي قال (ترفع بها صوتك) جملة حالية أو استئنافية مبينة (حي على الفلاح) معناه هلم ومعنى الفلاح الفوز قال العيني قال بن الأنباري فيه ست لغات حي هلا بالتنوين وفتح اللام بغير تنوين وتسكين الهاء وفتح اللام بغير تنوين وفتح الهاء وسكون اللام وحي هلن وحي هلين

انتهى

(فإن كان) أي الوقت أو ما يؤذن لها (صلاة الصبح) بالنصب أي وقته وقيل بالرفع فكان تامة (قلت) أي في أذانها (الصلاة خير من النوم) أي لذتها خير من لذته عند أرباب الذوق وأصحاب الشوق ويمكن أن يكون من باب العسل أحلى من الخل

قاله علي القارىء

وفي الحديث إثبات الترجيع وأن النبي صلى الله عليه وسلم علم بنفسه أبا محذورة الأذان مع الترجيع وفيه تربيع التكبير في أول الأذان والترجيع هو العود إلى الشهادتين مرتين مرتين برفع الصوت بعد قولها مرتين مرتين بخفض الصوت

قال في النيل وذهب الشافعي ومالك وأحمد وجمهور العلماء إلى أن الترجيع في الأذان ثابت لهذا الحديث وهو حديث صحيح مشتمل على زيادة غير منافية فيجب قبولها وهو أيضا متأخر عن حديث عبد الله بن زيد قال في شرح مسلم إن حديث أبي محذورة سنة ثمان من الهجرة بعد حنين وحديث عبد الله بن زيد في أول الأمر ويرجحه أيضا عمل أهل مكة والمدينة به

قال النووي وقد ذهب جماعة من المحدثين وغيرهم إلى التخيير بين فعل الترجيع

وتركه وفيه التثويب في صلاة الفجر

انتهى

وإنما اختص الترجيع بالتشهد لأنه أعظم ألفاظ الأذان