(في الأذان أشياء) أي البوق والناقوس والقرن (قال) أي محمد بن عبد الله (في المنام) أي في الرؤية (فأتى) أي عبد الله بن زيد (فأذن بلال) قال الحافظ في الفتح قيل مناسبة اختصاص بلال بالأذان دون غيره لكونه كان لما عذب ليرجع عن الإسلام فيقول أحد أحد فجوزي بولاية الأذان المشتملة على التوحيد في ابتدائه وانتهائه وهي مناسبة حسنة في اختصاص بلال بالأذان (أنا رأيته) أي الأذان في المنام (وأنا كنت أريده) أي أن أقيم ويؤيد هذا المعنى ما في رواية لأحمد ولفظه فقال ألقه على بلال فألقيته فأذن فأراد أن يقيم
فقلت يارسول الله أنا رأيت أريد أن أقيم قال فأقم أنت فأقام هو وأذن بلال (قال) النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن زيد (فأقم أنت) أي الإقامة قال الشوكاني في النيل استدل به من قال بعدم أولوية المؤذن بالإقامة
وفي إسناده محمد بن عمرو الواقفي الأنصاري البصري وهو ضعيف ضعفه القطان وبن نمير ويحيى بن معين واختلف عليه فيه فقيل عن محمد بن عبد الله وقيل عبد الله بن محمد
قال بن عبد البر
إسناده أحسن من حديث الإفريقي الآتي
وقال البيهقي إن صحا لم يتخالفا لأن قصة الصدائي بعد وذكره بن شاهين في الناسخ وله طريق أخرى أخرجها أبو الشيخ عن بن عباس قال كان أول من أذن في الإسلام بلال وأول من أقام عبد الله بن زيد قال الحافظ وإسناده منقطع لأنه رواه الحكم عن مقسم عن بن عباس وهذا من الأحاديث التي لم يسمعها الحكم من مقسم
وأخرجه الحاكم وفيه أن الذي أقام عمرو المعروف أنه عبد الله بن زيد انتهى