Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 5140

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 14, p. 32 The hadith: abudawud:5140

باب في بر الوالدين

(كليب بن منفعة) الحنفي البصري مقبول

كذا في التقريب (عن جده) بكر بن الحارث

قال في الإصابة بكر بن الحارث الأنماري أبو منفعة ذكره الترمذي وبن شاهين في الصحابة وأبو بكر بن عيسى البغدادي فيمن نزل حمص من الصحابة وذكره بن قانع فسماه أيضا بكر بن الحارث ثم أخرج حديثه من طريق كليب بن منفعة عن جده أنه قال يا رسول الله من أبر قال أمك انتهى (ومولاك) أي قريبك أي ذا القربى منك فإن أحد معاني المولى القريب أيضا وهو المراد ها هنا بدليل ثالث أحاديث الباب الذي تقدم وهو حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وفيه ثم الأقرب فالأقرب

وبدليل حديث أبي هريرة المتفق عليه قال قال رجل يا رسول الله من أحق بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك

وفي رواية قال أمك ثم أمك ثم أباك ثم أدناك أدناك

وبهذا يظهر أن الواو في قوله صلى الله عليه وسلم في حديث الباب وأباك وأختك وأخاك ومولاك بمعنى ثم أي ثم أباك ثم أختك ثم أخاك ثم مولاك أي قريبك الأقرب فالأقرب (الذي يلي ذلك) صفة لقوله مولاك أي قريبك الذي يقرب من تقدم من بن أختك وبن أخيك وعمتك وعمك وبن عمتك وبن عمك وهكذا الأقرب فالأقرب

وأخرج بن ماجه في أول كتاب الأدب عن أبي سلامة السلامي قال قال النبي صلى الله عليه وسلم أوصي امرأ بأمه أوصي امرأ بأمه أوصي امرأ بأمه ثلاثا أوصي امرأ بأبيه أوصي امرأ بمولاه الذي يليه وإن كان عليه منه أذى يؤذيه انتهى

ومعناه أوصى كل امريء أن يبر مولاه أي قريبه الذي يليه من أخته وأخيه وغيرهما الأقرب فالأقرب وإن كان على المرء من القريب أذى يؤذيه<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله تعالى قال الإمام أحمد للأم ثلاثة أرباع البر

وقال أيضا الطاعة للأب والبر للأم واحتج بحديث بن عمر أطع أباك لما أمره عمر بن الخطاب رضي الله عنه بطلاق زوجته

وقد روى بن ماجه في سننه من حديث القاسم بن محمد عن أبي أمامة أن رجلا قال يا رسول الله ما حق الوالدين على ولدهما قال هما جنتك ونارك

وأخرج أيضا عن أبي الدرداء سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول الوالد أوسط أبواب الجنة فأضع ذلك الباب أو احفظه

وعند مسلم عن أبي هريرة أن رجلا قال يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني وأحسن إليهم ويسيئون إلي وأحلم عنهم ويجهلون علي فقال لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك (حقا) أي قلت قولا حقا (واجبا) صفة مؤكدة لقوله حقا أي حقا ثابتا مطابقا للواقع قرب هؤلاء المذكورون من الأم والأب والأخت والأخ وغيرهم منك (رحما) أي قرابة (موصولة) أي يجب صلتها ويحرم قطعها لما رواه أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحم شجنة من الرحمن فقال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته رواه البخاري

وعن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله متفق عليه

وعن جبير بن مطعم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة قاطع متفق عليه

قال المنذري ذكره البخاري في تاريخه الكبير تعليقا

وقال بن أبي حاتم كليب بن منفعة الحنفي قال أتى جدي النبي صلى الله عليه وسلم مرسل فقال من أبر وأخرج البخاري من حديث أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله من أحق بحسن مصاحبتي قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال أبوك وأخرجه مسلم وبن ماجه بنحوه في حديثهما ثم أمك مرتين