(يقسم لحما بالجعرانة) بكسر الجيم والعين المهملة وتشديد الراء وقد يسكن العين ويخفف الراء موضع معروف على مرحلة من مكة أقام بها رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعة عشر يوما لتقسيم غنائم حنين واعتمر منها والقصة مشهورة (أحمل عظم الجزور) الجزور البعير ذكرا كان أو أنثى (إذا أقبلت امرأة) وهي حليمة (حتى دنت) أي قربت (فبسط لها رداءه) أي تعظيما لها وانبساطا بها (فقلت من هي) أي تعجبا من إكرامه إياها وقبولها القعود على ردائه المبارك (فقالوا هذه أمه التي أرضعته) قال الحافظ في الإصابة حليمة السعدية مرضعة النبي صلى الله عليه وسلم هي بنت أبي ذؤيب واسمه عبد الله بن الحارث بن سعد بن بكر بن هوازن
قال بن عبد البر أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم ورأت له برهانا
وروى زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال جاءت حليمة ابنة عبد الله أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام إليها وبسط لها رداءه فجلست عليه
وروى عنها عبد الله بن جعفر وحديثه عنها بقصة إرضاعها أخرجه أبو يعلى وبن حبان في صحيحه
وأخرج أبو داود وأبو يعلى وغيرهما من طريق عمارة بن ثوبان عن أبي الطفيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بالجعرانة الحديث
وأخرج بن منده هذا الحديث من طريق عبد الله بن جعفر عن حليمة السعدية انتهى كلام الحافظ والحديث سكت عنه المنذري