(فرد سعد) أي السلام (ردا خفيا) أي بحيث لا يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقلت) أي لأبي (فقال ذره) أي اتركه على حاله (يكثر) بالجزم جواب الأمر وهو من الإكثار (واتبعه سعد أي أدركه ولحقه فانصرف) أي إلى بيت سعد (وأمر له أي لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل) بالكسر ما يغسل به من الخطمي وغيره (فاغتسل) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم (ناوله) أي أعطاه والضمير المرفوع لسعد والمنصوب لرسول الله صلى الله عليه وسلم (ملحفة) قال في الصراح ملحفة بالكسر حادن
جمعه ملاحف (قد وطأ) من وطأ الموضع أي جعله وطيئا أي سهلا لينا ومفعول وطأ محذوف (عليه) أي على الحمار
والباء في قوله (بقطيفة) للآلة وهي الباء التي يقال لها باء الاستعانة كما في كتبت بالقلم
والقطيفة الدثار المخمل ويقال بالفارسية جامه يرزه دار وجادر بيجيده
وفي لسان العرب وطأ الشيء سهله ولا تقل وطيت وتقول وطأت لك الأمر إذا هيأته ووطأت لك الفراش ووطأت لك المجلس توطئة والوطيء من كل شيء ما سهل ولان حتى أنهم يقولون رجل وطيء ودابة وطيئة بينة الوطاءة انتهى
وحاصله أن سعدا رضي الله عنه جعل موضع ركوبه صلى الله عليه وسلم على الحمار سهلا لينا بواسطة قطيفة أي بسط له صلى الله عليه وسلم قطيفة على ظهر الحمار فصار ظهره سهلا لينا والله أعلم (قال هشام أبو مروان عن محمد) أي قال بلفظ عن
قال المنذري وأخرجه النسائي مسندا ومرسلا