Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 5211

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 14, p. 79 The hadith: abudawud:5211

$ 57 - (باب في المصافحة)

قال في القاموس والمصافحة الأخذ باليد كالتصافح انتهى

وقال في تاج العروج شرح القاموس والرجل يصافح الرجل إذا وضع صفح كفه في صفح كفه وصفحا كفيهما وجهاهما ومنه حديث المصافحة عند اللقي وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف وإقبال الوجه بالوجه كذا في اللسان والأساس والتهذيب انتهى

وفي المرقاة شرح المشكاة المصافحة هي الإفضاء بصفحة اليد إلى صفحة اليد انتهى

ومما يدل على أن المصافحة بيد واحدة ما أخرجه بن عبد البر في التمهيد بقوله حدثنا عبد الوارث بن سفيان قال حدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا بن وضاح حدثنا يعقوب بن كعب حدثنا مبشر بن إسماعيل عن حسان بن نوح عن عبيد الله بن بسر قال ترون يدي هذه صافحت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وإسناده صحيح والله أعلم

(واستغفراه) أي طلبا المغفرة من مولاهما (غفر لهما) بصيغة المجهول

وفي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله وروى الترمذي في جامعه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قال رجل يا رسول الله الرجل يلقى أخاه أو صديقه أينحني له قال لا قال أفيلتزمه ويقبله قال لا قال فيأخذ بيده ويصافحه قال نعم

قال الترمذي هذا حديث حسن

وله عن بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من تمام التحية الأخذ باليد وله علتان

إحداهما رواية يحيى بن سليم له

والثانية أن رواية عن بن مسعود رجل مجهول قال الترمذي وسألت محمد بن إسماعيل يعني البخاري عن هذا الحديث فلم يعده محفوظا

وأخرج الترمذي أيضا من حديث عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته أو على يده فيسأله كيف هو وتمام تحياتكم المصافحة

قال الترمذي هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي

قال محمد يعني البخاري عبيد الله بن

الحديث سنية المصافحة عند اللقي وأنه يستحب عند المصافحة حمد الله تعالى والاستغفار وهو قوله يغفر الله لنا ولكم

ولفظ بن السني من حديث البراء إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله تعالى واستغفرا غفر الله عز وجل لهما

وأخرج بن السني عن أنس قال ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد رجل ففارقه حتى قال اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار

وفيه عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه فيصليان على النبي صلى الله عليه وسلم إلا لم يتفرقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منها وما تأخر انتهى

قال النووي المصافحة سنة مجمع عليها عند التلاقي

قال الحافظ ويستثنى من عموم الأمر بالمصافحة المرأة الأجنبية والأمرد الحسن انتهى

وقال النووي في كتاب الأذكار واعلم أن هذه المصافحة مستحبة عند كل لقاء وأما ما اعتاده الناس من المصافحة بعد صلاتي الصبح والعصر فلا أصل له في الشرع على هذا الوجه ولكن لا بأس به فإن أصل المصافحة سنة وكونهم حافظوا عليها في بعض الأحوال وفرطوا فيها في كثير من الأحوال أو أكثرها لا يخرج ذلك البعض عن كونه من المصافحة التي ورد الشرع بأصلها

وقد ذكر الإمام أبو محمد بن عبد السلام أن البدع على خمسة أقسام واجبة ومحرمة ومكروهة ومستحبة ومباحة قال ومن أمثلة البدع المباحة المصافحة عقب الصبح والعصر انتهى

ورد عليه العلامة علي القارىء في شرح المشكاة فقال ولا يخفى أن في كلام الإمام نوع تناقض لأن إتيان السنة في بعض الأوقات لا يسمى بدعة مع أن عمل الناس في الوقتين المذكورين ليس على وجه الاستحباب المشروع فإن محل المصافحة المشروعة أول الملاقاة وقد يكون جماعة يتلاقون من غير مصافحة ويتصاحبون بالكلام ومذاكرة العلم وغيره مدة مديدة ثم إذا صلوا يتصافحون فأين هذا من السنة المشروعة ولهذا صرح بعض علمائنا بأنها مكروهة من البدع المذمومة انتهى كلامه<span class="matn-hr"> </span>Qزحر ثقة وعلي بن يزيد ضعيف

والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن شامي وهو ثقة وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية والقاسم الشامي

قلت والذي قاله علي القارىء هو الحق والصواب وقول النووي خطأ

وتقسيم البدع إلى خمسة أقسام كما ذهب إليه الإمام بن عبد السلام وتبعه عليه الإمام النووي أنكر عليه جماعة من العلماء المحققين ومن آخرهم شيخنا القاضي العلامة بشير الدين القنوجي رحمه الله فإنه رد عليه ردا بالغا

قلت وكذا المصافحة والمعانقة بعد صلاة العيدين من البدع المذمومة المخالفة للشرع والله أعلم

قال المنذري في إسناده اضطراب وفي إسناده أبو بلج ويقال أبو صالح يحيى بن سليم ويقال يحيى بن أبي الأسود الفزاري الواسطي ويقال الكوفي

قال بن معين ثقة وقال أبو حاتم الرازي لا بأس به وقال البخاري وفيه نظر وقال السعدي غير ثقة وضعفه الإمام أحمد وقال وروى حديثا منكرا هذا آخر كلامه

وبلج بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وبعدها جيم انتهى كلام المنذري