بذلك (من أحب أن يمثل له) كينصر أي يقوم وينتصب له (فليتبوأ) أي فليهيء أمر بمعنى<span class="matn-hr"> </span>Qقال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله تعالى على قول المنذري
وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي الزبير عن جابر أنهم لما صلوا خلفه صلى الله عليه وسلم
قال فلما سلم قال إن كدتم آنفا أن تفعلوا فعل فارس والروم الحديث
وحمل أحاديث النهي عن القيام على مثل هذه الصورة ممتنع
فإن سياقها يدل على خلافه وأنه صلى الله عليه وسلم كان ينهى عن القيام له إذا خرج عليهم
ولأن العرب لم يكونوا يعرفون هذا وإنما هو من فعل فارس والروم
ولأن هذا لا يقال له قيام للرجل إنما هو قيام عليه
ففرق بين القيام للشخص المنهي عنه
والقيام عليه المشبه لفعل فارس والروم والقيام إليه عند قدومه الذي هو سنة العرب
وأحاديث الجواز تدل عليه فقط
الخبر كأنه قال من أحب ذلك وجب له أن ينزل منزلة من النار وحق له ذلك
واستدل المؤلف رحمه الله بهذا الحديث على منع قيام الرجل للرجل تعظيما له
وفي فتح الباري قال النووي في الجواب عن هذا الحديث إن الأصح والأولى بل الذي لا حاجة إلى ما سواه أن معناه زجر المكلف أن يحب قيام الناس له قال وليس فيه تعرض للقيام بنهي ولا غيره وهذا متفق عليه
قال والمنهي عنه محبة القيام فلو لم يخطر بباله فقاموا له أو لم يقوموا فلا لوم عليه فإن أحب ارتكب التحريم سواء قاموا أو لم يقوموا قال فلا يصح الاحتجاج به لترك القيام فإن قيل فالقيام سبب للوقوع في المنهي عنه قلنا هذا فاسد لأنا قدمنا أن الوقوع في المنهي عنه يتعلق بالمحبة خاصة انتهى ملخصا
ولا يخفى ما فيه واعترضه بن الحاج بأن الصحابي الذي تلقى ذلك من صاحب الشرع قد فهم منه النهي عن القيام الموقع للذي يقام له في المحذور فصوب فعل من امتنع من القيام دون من قام وأقروه على ذلك وكذا قال بن القيم في حواشي السنن في سياق حديث معاوية رد على من زعم أن النهي إنما هو في حق من يقوم الرجال بحضرته لأن معاوية إنما روى الحديث حين خرج فقاموا له انتهى ما في الفتح
قال المنذري وأخرجه الترمذي وقال حسن هذا آخر كلامه
وقد تقدم الكلام على هذا الحديث وما بعده في الورق التي قبل هذا في باب ما جاء في القيام انتهى كلام المنذري عن