(وهذا لفظه) أي عباد (وهو أتم) أي حديث عباد (عن يحيى بن عقيل) بضم العين مصغرا (يصبح على كل سلامى من بن آدم صدقة) السلامى بضم السين وفتح الميم أي عظام الأصابع والمراد بها العظام كلها
قال في النهاية السلامى جمع السلامية وهي الأنملة من أنامل الأصابع وقيل واحده وجمعه سواء ويجمع على سلاميات وهي التي بين كل مفصلين من أصابع الإنسان انتهى
قال الطيبي اسم يصبح إما صدقة أي تصبح الصدقة واجبة على كل سلامى وإما من بن آدم على تجويز زيادة من والظرف خبره وصدقة فاعل الظرف أي يصبح بن آدم واجبا على كل مفصل منه صدقة وإما ضمير الشأن والجملة الاسمية بعدها مفسرة له
قال القاضي يعني أن كل عظم من عظام بن آدم يصبح سليما عن الآفات باقيا على الهيئة التي تتم بها منافعه فعليه صدقة شكرا لمن صوره ووقاه عما يغيره ويؤذيه (عن الطريق صدقة)
قال القاضي عياض يحتمل تسمية هذه الأشياء صدقة أن لها أجرا كما للصدقة أجر وأن هذه الطاعات تماثل الصدقات في الأجور وسماها صدقة على طريق المقابلة وتجنيس الكلام وقيل معناه أنه صدقة على نفسه (وبضعته) أي جماعه
وفي المصباح البضع بالضم جمعه أبضاع مثل قفل وأقفال يطلق على الفرج والجماع (يأتي) أي أحدنا (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (أرأيت) أي أخبرني (لو وضعها) أي شهوته (أكان يأثم) زاد مسلم فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر قال النبي صلى الله عليه وسلم (ويجزىء) أي يكفي (من ذلك) هو بمعنى عن أي يكفي عما ذكر مما وجب على السلامى من الصدقات كذا في
المرقاة (ركعتان) لأن الصلاة عمل بجميع أعضاء البدن فيقوم كل عضو بشكره (من الضحى) أي من صلاة الضحى أو في وقت الضحى
قال في النهاية فأما الضحوة فهو ارتفاع أول النهار والضحى بالضم والقصر فوقه وبه سميت صلاة الضحى انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه النسائي