(أن آمر فتيتي) أي جماعة من شبان أصحابي أو خدمي وغلماني (ليست بهم علة) أي عذر والعذر الخوف أو المرض كما في الرواية الآتية
وفيه دلالة على أن اعذار تبيح التخلف عن الجماعة (ياأبا عوف) كنية ليزيد بن الأصم (الجمعة) مفعول عنى (عنى) أي النبي صلى الله عليه وسلم (أو غيرها) أي الجمعة (قال) أبو عوف (صمتا) بضم مهملة وتشديد ميم أي كفتا عن السماع وهذا على نهج وأسروا النجوى الذين ظلموا ويحتمل أن يكون على لغة أكلوني البراغيث
قاله في فتح الودود (يأثره) أي يرويه (ما ذكر) أي النبي صلى الله عليه وسلم (جمعة ولا غيرها) يعني أن الوعيد والتهديد في المتخلف عن الجماعة لا يختص بالجمعة بل هو عام في جميع الصلوات
قال الحافظ في الفتح فظهر أن الراجح في حديث أبي هريرة هذا أنها أي الصلاة التي وقع التهديد بسببها لا تختص بالجمعة
وأما حديث بن مسعود فأخرجه مسلم وفيه الجزم بالجمعة وهو حديث مستقل لأن مخرجه مغائر لحديث أبي هريرة ولا يقدح أحدهما في الآخر فيحمل على أنهما واقعتان
انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والترمذي مختصرا