Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 559

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 185 The hadith: abudawud:559

$ 8 - (باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة)

(صلاة الرجل) أي ثواب صلاته (على صلاته في بيته) أي على صلاة المنفرد وقوله في بيته قرينة على هذا إذ الغالب أن الرجل يصلي في بيته منفردا قاله العيني

قال الحافظ في الفتح قوله في بيته وفي سوقه مقتضاه أن الصلاة في المسجد جماعة تزيد على الصلاة في البيت وفي السوق جماعة وفرادى

قاله بن دقيق العيد

قال والذي يظهر أن المراد بمقابل الجماعة في المسجد الصلاة في غيره منفردا لكنه خرج مخرج الغالب في أن من لم يحضر الجماعة في المسجد صلى منفردا (خمسا) نصب على أنه مفعول لقوله تزيد نحو قولك زدت عليه عشرة ونحوها

قاله العيني (وذلك) إشارة إلى التضعيف والزيادة (بأن أحدكم) يجوز أن تكون الباء للسببية (فأحسن الوضوء) الإحسان في الوضوء إسباغه برعاية السنن والآداب (لا يريد إلا الصلاة) جملة حالية والمضارع المنفي إذا وقع حالا يجوز فيه الواو وتركه (ولا ينهزه) قال النووي هو بفتح أوله وفتح الهاء وبالزاي أي لا تنهضه وتقيمه

انتهى

قال الخطابي معناه لا يبعثه ولا يشخصه إلا ذلك ومن هذا انتهاز الفرصة وهو الانبعاث لها والبدار إليها (لم يخط) بفتح أوله وضم الطاء قاله الحافظ

ومعناه لم يمش (خطوة) ضبطناه بضم أوله ويجوز الفتح

قال الجوهري الخطوة بالضم ما بين القدمين وبالفتح المرة الواحدة وجزم اليعمري أنها هنا بالفتح

وقال القرطبي إنها في روايات مسلم بالضم والله أعلم

قاله الحافظ (إلا رفع له) أي لأحدكم (بها) أي بهذه الخطوة (كان في صلاة) أي حكما أخرويا يتعلق

به الثواب (ما كانت الصلاة هي تحبسه) كلمة ما للمدة أي مدة دوام حبس الصلاة إياه (يصلون على أحدكم) أي يدعون ويستغفرون لكم (ما دام في مجلسه الذي صلى فيه) وفي رواية البخاري ما دام في مصلاه قال الحافظ أي في المكان الذي أوقع فيه الصلاة من المسجد وكأنه خرج مخرج الغالب وإلا فلو قام إلى بقعة أخرى من المسجد مستمرا على نية انتظار الصلاة كان كذلك (اللهم تب عليه) أي وفقه للتوبة أو اقبلها منه أو ثبته عليها (ما لم يؤذ فيه) والمعنى ما لم يؤذ في مجلسه الذي صلى فيه أحدا بقوله أو فعله (أو يحدث فيه) بالجزم من الإحداث بمعنى الحدث لا من التحديث أي ما لم يبطل وضوءه

قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وبن ماجه بنحوه