(لا يصلي الإمام في الموضع الذي صلى فيه حتى يتحول) أي ينصرف وينتقل عن ذلك الموضع
والحديث يدل على مشروعية انتقال المصلي عن مصلاه الذي صلى فيه لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل
أما الإمام فبنص الحديث وأما المؤتم والمنفرد فبعموم حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أيعجز أحدكم إذا صلى أحدكم أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله
وبالقياس على الإمام
والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى يومئذ تحدث أخبارها أي تخبر بما عمل عليها
وورد في تفسير قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والأرض أن المؤمن إذا مات
بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد له من السماء وهذه العلة تقتضي أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام لحديث النهي عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج
أخرجه مسلم وأبو داود
قاله الشوكاني
قال المنذري وأخرجه بن ماجه (عطاء الخرساني لم يدرك المغيرة بن شعبة) قال المنذري وما قاله ظاهر فإن عطاء الخرساني ولد في السنة التي مات فيها المغيرة بن شعبة وهي سنة خمسين من الهجرة على المشهور أو يكون ولد قبل وفاته بسنة على القول الآخر انتهى
$ 3 - (باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة)