(لا تبادروني) أي لا تسبقوني (فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت) قال الخطابي يريد أنه لا يضركم رفعي رأسي من الركوع وقد بقي عليكم شيء منه إذا أدركتموني قائما قبل أن أسجد وكان رسول الله صلى الله وعليه وآله وسلم إذا رفع رأسه من الركوع يدعو بكلام فيه طول (إني قد بدنت) يروى على وجهين أحدهما بتشديد الدال معناه كبر السن
يقال بدن الرجل تبدينا إذا أسن والوجه الآخر بدنت مضمومة الدال غير مشددة ومعناه زيادة الجسم واحتمال اللحم
وروت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عليه وآله وسلم لما طعن في السن احتمل بدنه اللحم وكل واحد من كبر السن واحتمال اللحم يثقل البدن ويثبط عن الحركة
قاله الخطابي
وقال في إنجاح الحاجة قوله فمهما أسبقكم به إلخ
أي اللحظة التي أسبقكم بها في ابتداء الركوع وتفوت عنكم تدركونها إذا رفعت رأسي من الركوع لأن اللحظة التي يسبق بها الإمام عند الرفع تكون بدلا عن اللحظة الأولى المأمومين فالغرض منه أن التأخير الثاني يقوم مقام التأخير الأول فيكون مقدار رجوع الإمام والمأموم سواء
وكذا السجدة
انتهى