(أو لكلكم ثوبان) معناه أن الثوبان لا يقدر
عليهما كل أحد فلو وجبا لعجز من لا يقدر عليهما من الصلاة وفي ذلك حرج وقد قال الله تعالى ما جعل عليكم في الدين من حرج والحديث يدل على جواز الصلاة في ثوب واحد ولا خلاف في هذا إلا ما حكى عن بن مسعود رضي الله عنه فيه ولا أعلم صحته وأجمعوا أن الصلاة في ثوبين أفضل وأما صلاة النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم في ثوب واحد ففي وقت كان لعدم ثوب آخر وفي وقت كان مع وجوده لبيان الجواز كما قال جابر رضي الله عنه ليراني الجهال وإلا فالثوبان أفضل
كذا قال النووي في شرح صحيح مسلم
قال الخطابي لفظ الاستفهام ومعناه الإخبار عما كان يعلمه من كان حالهم في العدم وضيق الثياب يقول وإذا كنتم بهذه الصفة وليس لكل واحد ثوبان والصلاة واجبة عليكم فاعلموا أن الصلاة في الثوب الواحد جائزة
انتهى
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه