Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 63

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 1, p. 69 The hadith: abudawud:63

$ 3 - (باب ما ينجس الماء)

مضارع معلوم من باب التفعيل أي أي شيء ينجس الماء فعلم من الحديث أن كون الماء أقل من القلتين ينجسه بوقوع النجاسة فيه

(عن الماء وما ينوبه) هو بالنون أي يرد عليه نوبة بعد نوبة وحاصله أي ما حال الماء الذي تنوبه الدواب والسباع أي يشرب منها ويبول ويلقي الروث فيها (قلتين) القلة بضم القاف وتشديد اللام بمعنى الجرة العظيمة

روى الدارقطني في سننه بسند صحيح عن عاصم بن المنذر أنه قال القلال هي الخوابي العظام

وقال في التلخيص قال إسحاق بن راهويه الخابية تسع ثلاث قرب وعن إبراهيم قال القلتان الجرتان الكبيرتان

وعن الأوزاعي قال القلة ما تقله اليدأي ترفعه

وأخرج البيهقي من طريق بن إسحاق قال القلة الجرة التي تستقي فيها الماء والدورق

ومال أبو عبيد في كتاب الطهور إلى تفسير عاصم بن المنذر وهو أولى

وروى علي بن الجعد عن مجاهد قال القلتان الجرتان ولم يقيدهما بالكبر وعن عبد الرحمن بن مهدي ووكيع ويحيى بن آدم مثله

رواه بن المنذر

انتهى (لم يحمل الخبث) بفتحتين النجس ومعناه لم ينجس بوقوع النجاسة فيه كما فسرته الرواية الآتية إذا بلغ الماء قلتين فإنه لا ينجس وتقدير المعنى لا يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه

ولو كان المعنى أنه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فإن ما دونهما أولى بذلك

وقيل معناه لا يقبل حكم النجاسة كما في قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها أي لم يقبلوا حكمها (هذا لفظ بن العلاء) أي قال محمد بن العلاء في روايته محمد بن جعفر بن الزبير (محمد بن عباد بن جعفر) مكان محمد بن جعفر بن الزبير

وحاصله الاختلاف على الوليد بن كثير فقيل عنه عن محمد بن جعفر بن الزبير وقيل عنه عن محمد بن عباد بن جعفر (وهو الصواب) أي محمد بن عباد هو الصواب

واعلم أنه قد اختلف الحفاظ في هذا الاختلاف بين محمد بن عباد ومحمد بن جعفر فمنهم من ذهب إلى الترجيح فقال المؤلف حديث محمد بن عباد هو الصواب

وذكر عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب العلل عن أبيه أنه قال محمد بن عباد بن جعفر ثقة ومحمد بن جعفر بن الزبير ثقة والحديث لمحمد بن جعفر بن الزبير أشبه

وقال بن منده واختلف على أبي أسامة فروي عنه عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر وقال مرة عن محمد بن جعفر بن الزبير وهو الصواب لأن عيسى بن يونس رواه عن الوليد بن كثير عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل فذكره وأما الدارقطني فإنه جمع بين الروايتين فقال ولما اختلف على أبي

أسامة في إسناده أحببنا أن نعلم من أتى بالصواب في ذلك فوجدنا شعيب بن أيوب قد رواه عن أبي أسامة عن الوليد بن كثير على الوجهين جميعا عن محمد بن جعفر بن الزبير ثم أتبعه عن محمد بن عباد بن جعفر فصح القولان جميعا عن أبي أسامة وصح أن الوليد بن كثير رواه عن محمد بن جعفر بن الزبير وعن محمد بن عباد بن جعفر جميعا فكان أبو أسامة يحدث به عن الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر بن الزبير ومرة يحدث به عن الوليد عن محمد بن عباد بن جعفر وكذلك البيهقي

قاله الزيلعي

قلت هو جمع حسن

والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه والشافعي وأحمد وبن خزيمة وبن حبان والحاكم والدارقطني والبيهقي

قال الحاكم صحيح على شرطهما

وقد احتجا بجميع رواته

وقال بن منده إسناده على شرط مسلم ومداره على الوليد بن كثير فقيل عنه عن محمد بن جعفر بن الزبير وقيل عنه عن محمد بن عباد بن جعفر وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر

وتارة عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر والجواب أن هذا ليس اضطرابا قادحا فإنه على تقدير أن يكون الجميع محفوظا انتقال من ثقة إلى ثقة وعند التحقيق الصواب أنه عند الوليد بن كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر المكبر وعن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر المصغر ومن رواه على غير هذا الوجه فقد وهم

كذا في التلخيص

(عن محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر) فكلاهما أي حماد بن سلمة ويزيد بن زريع يرويان عن محمد بن إسحاق

كذا في منهية الشرح (بن الزبير) مكان محمد بن جعفر أي قال أبو كامل بإسناده إلى محمد بن إسحاق عن بن الزبير عن عبيد الله بن عبد الله وأما موسى بن إسماعيل فقال بإسناده إلى محمد بن إسحاق عن محمد بن جعفر عن عبيد الله بن عبد الله ففي رواية أبي كامل نسب محمد بن جعفر إلى جده وفي رواية موسى بن إسماعيل نسب إلى أبيه ويحتمل أن أبا كامل قال في روايته محمد بن جعفر بن الزبير بذكر والد جعفر أي الزبير وقال موسى محمد بن جعفر بغير ذكر والد جعفر والله أعلم

كذا في (منهية) غاية المقصود (الفلاة) بفتح الفاء الأرض لا ماء فيها والجمع فلا مثل حصاة وحصى (فذكر معناه) أي مثل الحديث الأول