قال بن بطال إن كان ما يصلي عليه كبيرا قدر طول الرجل فأكثر فإنه يقال له حصير ولا يقال له خمرة وكل ذلك يصنع من سعف النخل وما أشبهه
(قال رجل من الأنصار) قيل إنه عتبان بن مالك وهو محتمل لتقارب القصتين لكن لم أر ذلك صريحا
قاله الحافظ (إني رجل ضخم) أي سمين وفي هذا الوصف إشارة إلى علة تخلفه وقد عده بن حبان من الأعذار المرخصة في التأخر عن الجماعة (معك) أي في الجماعة في المسجد (فنضحوا له طرف حصير) أي رشوا طرفه (قال فلان بن الجارود) وفي رواية للبخاري فقال رجل من آل الجارود قال الحافظ وكأنه عبد الحميد بن المنذر بن الجارود البصري وذلك أن البخاري أخرج هذا الحديث من رواية شعبة وأخرجه في موضع آخر من رواية خالد الحذاء كلاهما عن أنس بن سيرين عن أنس وأخرجه بن ماجه وبن حبان من رواية عبد الله بن عون عن أنس بن سيرين عن عبد الحميد بن المنذر بن الجارود عن أنس فاقتضى ذلك أن في رواية البخاري انقطاعا وهو مندفع بتصريح أنس بن سيرين عنده بسماعه من أنس فحينئذ رواية بن ماجه أما من المزيد في متصل الأسانيد وإما أن يكون فيها وهم لكون بن الجارود كان حاضرا عند أنس لما حدث بهذا الحديث وسأله عما سأله من ذلك فظن بعض الرواة أن له فيه رواية
انتهى
(لم أره صلى) وفي بعض الروايات ما رأيته يصلي
والحديث أخرجه البخاري قاله المنذري