Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 660

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 253 The hadith: abudawud:660

$ 2 - (باب الرجل يسجد على ثوبه)

(بسط ثوبه فسجد عليه) الثوب في اللغة يطلق على غير المخيط وقد يطلق على المخيط مجازا

وفي الحديث جواز استعمال الثياب وكذا غيرها في الحيلولة بين المصلي وبين الأرض لاتقاء حرها وكذا بردها

قال الخطابي وقد اختلف الناس في هذا فذهب عامة الفقهاء إلى جوازه مالك والأوزاعي وأحمد وأصحاب الرأي وإسحاق بن راهويه

وقال الشافعي لا يجزيه

ذلك كما لا يجزيه السجود على كور العمامة ويشبه أن يكون تأويل حديث أنس عنده أن يبسط ثوبا هو غير لابسه

انتهى

قلت وحمله الشافعي على الثوب المنفصل وأيد البيهقي هذا الحمل بما رواه الإسماعيلي من هذا الوجه بلفظ فيأخذ أحدنا الحصى في يده فإذا برد وضعه وسجد عليه قال فلو جاز السجود على شيء متصل له لما احتاجوا إلى تبريد الحصى مع طول الأمر فيه وتعقب باحتمال أن يكون الذي كان يبرد الحصى لم يكن في ثوبه فضلة يسجد عليها مع بقاء سترته له والحق ما قاله مالك وأحمد وإسحاق

وفي هذا الحديث جواز العمل القليل في الصلاة ومراعاة الخشوع فيها لأن الظاهر أن صنيعهم ذلك لإزالة التشويش العارض من حرارة الأرض

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

كتاب الصفوف

([661]

باب تسوية الصفوف)

(عند ربهم) أي عند قيامهم لطاعة ربهم أو عند عرش ربهم (يتمون الصفوف المقدمة) أي يتمون الصف الأول ولا يشرعون في الثاني حتى يتموا الأول ولا في الثالث حتى يتموا الثاني ولا في الرابع حتى يتموا الثالث وهكذا إلى آخرها (ويتراصون في الصف) أي يتلاصقون حتى لا يكون بينهم فرج من رص البناء إذا ألصق بعضه ببعض قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه