(على ميامن الصفوف) جمع ميمنة وفيه استحباب الكون في يمين الصف الأول وما بعده من الصفوف
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
([677]
باب مقام الصبيان من الصف)
(ألا) يحتمل أن تكون ألا للتنبيه وهو الظاهر ويحتمل أن تكون الهمزة للاستفهام (قال) أي أبو مالك (فصف الرجال) بالنصب أي صفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال صففت القوم فاصطفوا (وصف الغلمان) أي الصبيان (فذكر) أي وصف أبو مالك (صلاته) أي كيفية صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم (هكذا صلاة قال عبد الأعلى) أي الراوي عن أبى مالك
(لا أحسبه) أي لا أظن أبا مالك (إلا قال) أي ناقلا عن النبي صلى الله عليه وسلم (أمتي) أي هكذا صلاة أمتي
والمعنى أنه ينبغي لهم أن يصلوا هكذا
والحديث يدل على تقديم صفوف الرجال على الغلمان والغلمان على النساء هذا إذا كان الغلمان اثنين فصاعدا فإن كان صبي واحد دخل مع الرجال ولا ينفرد خلف الصف قاله السبكي
ويدل على ذلك حديث أنس فإن اليتيم لم يقف منفردا بل صف مع أنس
وقال أحمد بن حنبل يكره أن يقوم الصبي مع الناس في المسجد خلف الإمام إلا من احتلم وأنبت وبلغ خمس عشرة سنة
وروي عن عمر أنه كان إذا رأى صبيا في الصف أخرجه وكذلك عن أبي وائل وزر بن حبيش
قاله الشوكاني
([678]
باب صف النساء والتأخر عن الصف الأول)
(خير صفوف الرجال أولها) لقربهم من الإمام وبعدهم من النساء (وشرها آخرها) لقربهم من النساء وبعدهم من الإمام (وخير صفوف النساء آخرها) لبعدهن من الرجال (وشرها أولها) لقربهن من الرجال
قال النووي أما صفوف الرجال فهي على عمومها فخيرها أولها أبدا وشرها آخرها أبدا أما صفوف النساء فالمراد بالحديث صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال
وأما إذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال خير صفوفهن أولها وشرها آخرها والمراد بشر الصفوف في الرجال والنساء أقلها ثوابا وفضلا وأبعدها من مطلوب الشرع وخيرها بعكسه
وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن بعكس ذلك والله أعلم
انتهى
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه