(بعض أزواج) وهي ميمونة رضي الله تعالى عنها لما أخرجه الدارقطني وغيره من حديث بن عباس عن ميمونة قالت أجنبت فاغتسلت من جفنة ففضلت فيها فضلة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منه فقلت له فقال الماء ليس عليه جنابة واغتسل منه (في جفنة) بفتح الجيم وسكون الفاء قصعة كبيرة وجمعه جفان (أو يغتسل) الظاهر أن الشك من بعض الرواة لا من بن عباس
لأن المروي عنه من غير طرق بتعيين لفظ يغتسل من غير شك (إني كنت جنبا) وقد اغتسلت منها وهو بضم الجيم والنون والجنابة معروفة يقال منها أجنب بالألف وجنب على وزن قرب فهو جنب ويطلق على الذكر والأنثى والمفرد والتثنية والجمع (إن الماء لا يجنب) قال في القاموس جنب أي كمنع وجنب أي كفرح وجنب أي ككرم فيجوز فتح النون وكسرها ويصح من أجنب يجنب وهو إصابة الجنابة وجاء في الأحاديث الأخرى أن الإنسان لا يجنب وكذا الثوب والأرض ويريد أن هذه الأشياء لا يصير شيء منها جنبا يحتاج إلى الغسل لملامسة الجنب
قال في المتوسط واحتج بحديث الباب على طهورية الماء المستعمل وأجيب بأنه اغترف منه ولم ينغمس إذ يبعد الاغتسال داخل الجفنة عادة وفي بمعنى من فيستدل به على أن المحدث إذا غمس يده في الإناء للاغتراف من غير رفع الحدث عن يده لا يصير مستعملا
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه
وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح
$ 6 - (باب البول في الماء الراكد)