Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 714

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 2, p. 283 The hadith: abudawud:714

باب من قال المرأة لا تقطع الصلاة

(زاد عثمان) في روايته (غمزني) ولم يزده القعنبي (ثم اتفقا) أي عثمان والقعنبي (فقال) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (تنحي) ياعائشة أي تحول إلى ناحية

واعلم أن من ذهب إلى أن المرأة لا تقطع الصلاة استدل بأحاديث الباب قال في النيل وروي عن عائشة أنها ذهبت إلى أنه يقطعها الكلب والحمار والسنور دون المرأة ولعل دليلها على ذلك ما روته من اعتراضها بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وقد عرفت أن الاعتراض غير المرور وقد تقدم عنها أنها روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن المرأة تقطع الصلاة فهي محجوجة بما روت انتهى

قلت روايتها عند أحمد بلفظ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقطع صلاة المسلم شيء إلا الحمار والكافر والكلب والمرأة لقد قرنا بدواب سوء قال العراقي ورجاله ثقات

واستدل بن شهاب الزهري بحديث عائشة المروي في الباب على أنه لا يقطع الصلاة شيء

قال الحافظ في فتح الباري وجه الدلالة من حديث عائشة الذي احتج به بن شهاب أن حديث يقطع الصلاة المرأة إلى آخره يشمل ما إذا كانت مارة أو قائمة أو قاعدة أو مضطجعة فلما ثبت أنه صلى الله عليه وسلم صلى وهي مضطجعة أمامه دل ذلك على نسخ الحكم في المضطجع وفي الباقي بالقياس عليه وهذا يتوقف على إثبات المساواة بين الأمور المذكورة وقد تقدم ما فيه فلو ثبت أن حديثها متأخر عن حديث أبي ذر لم يدل على نسخ الاضطجاع فقط

قال وقد نازع بعضهم في الاستدلال مع ذلك من أوجه أخرى ثم ذكر الأوجه

ومنها أن حديث عائشة واقعة حال يتطرق إليها الاحتمال بخلاف حديث أبى ذر فإنه مسوق مساق التشريع العام ثم قال الحافظ وقال بعض الحنابلة يعارض حديث أبي ذر وما وافقه أحاديث صحيحة غير صريحة وصريح غير صحيحة فلا يترك العمل بحديث أبي ذر الصريح بالمحتمل يعني حديث عائشة وما وافقه والفرق بين المار وبين النائم في القبلة أن المرور حرام بخلاف الاستقرار نائما كان أو غيره فهكذا المرأة يقطع مرورها دون لبثها

انتهى كلام الحافظ

([715]

باب من قال الحمار لا يقطع الصلاة)

(على حمار) هو اسم جنس يشمل الذكر والأنثى كقولك بعير وقد شذ حمارة في الأنثى حكاه في الصحاح (على أتان) بفتح الهمزة هي الأنثى من الحمير (قد ناهزت الاحتلام) أي قاربت والمراد بالاحتلام البلوغ الشرعي (بمنى) بالصرف وعدمه والأجود الصرف وكتابته بالألف وسميت به لما يمنى أن يراق بها من الدماء (بين يدي بعض الصف) هو مجاز عن

الأمام بفتح الهمزة لأن الصف ليس له يد وفي رواية للبخاري في الحج بين يدي بعض الصف الأول (ترتع) أي تأكل ما تشاء وقيل تسرع في المشي واستدل بهذا الحديث على أن مرور الحمار لا يقطع الصلاة فيكون ناسخا لحديث أبي ذر الذي رواه مسلم والمؤلف في كون مرور الحمام يقطع الصلاة وكذا مرور المرأة والكلب الأسود

قال الحافظ وتعقب بأن مرور الحمار متفق في حال مرور بن عباس وهو راكبه وقد تقدم أن ذلك لا يضر لكون سترة الإمام سترة لمن خلفه وأما مروره بعد أن نزل عنه فيحتاج إلى نقل انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه ولفظ النسائي وبن ماجه بعرفة وأخرج مسلم اللفظين والمشهور أن هذه القصة كانت في حجة الوداع وقد ذكر مسلم حديث معمر عن الزهري وفيه قال في حجة الوداع أو يوم الفتح فلعلها كانت مرتين والله عز وجل أعلم