(وإذا قال سمع الله لمن حمده) معناه قبل حمد من حمد واللام في لمن للمنفعة والهاء
في حمده لكناية وقيل للسكتة والاستراحة ذكره بن الملك وقال الطيبي أي أجاب حمده وتقبله يقال اسمع دعائي أي أجب لأن غرض السائل الإجابة والقبول انتهى
فهو دعاء بقبول الحمد كذا قيل ويحتمل الإخبار (ويرفع) أي يسند (ذلك) أي رفع اليدين في هذه المواضع أي يقول إنه فعل ذلك رسول الله والمرفوع ما أضيف إلى النبي خاصة من قول أو فعل أو تقرير سواء كان متصلا أو منقطعا (الصحيح قول بن عمر ليس بمرفوع) قال الحافظ في الفتح حكى الدارقطني في العلل الاختلاف في وقفه ورفعه وقال الأشبه بالصواب قول عبد الأعلى وحكى الإسماعيلي عن بعض مشائخه أنه أومأ إلى أن عبد الأعلى أخطأ في رفعه
قال الإسماعيلي وخالفه عبد الله بن إدريس وعبد الوهاب الثقفي والمعتمر يعني عن عبيد الله فرووه موقوفا علي بن عمر قلت وقفه معتمر وعبد الوهاب عن عبيد الله عن نافع كما قال لكن رفعاه عن عبيد الله عن الزهري عن سالم عن بن عمر أخرجهما البخاري في جزء رفع اليدين وفيه الزيادة وقد توبع نافع على ذلك عن بن عمر وهو ما رواه أبو داود وصححه البخاري في الجزء المذكور من طريق محارب بن دثار عن بن عمر قال كان النبي إذا قام في الركعتين كبر ورفع يديه وله شواهد انتهى (وروى بقية أوله) أي أول الحديث بغير ذكر وإذا قام من الركعتين رفع يديه (وأسنده) أي رفعه إلى النيي صلى الله عليه وسلم (ورواه الثقفي) يعني عبد الوهاب (وقال فيه) أي قال الثقفي في روايته (وهذا هو الصحيح) أي هذا الموقوف من فعل بن عمر (قال بن جريج فيه) أي في حديثه (كان بن عمر يجعل الأولى أرفعهن) أي يجعل الرفعة الأولى أرفع من بقية الرفعات يعني أكان يرفع بن عمر إذا ابتدأ الصلاة حذو منكبيه ويرفع دون ذلك عند
الركوع وعند القيام منه (قال لا سواء) أي قال نافع لا يجعل كذلك بل كان يرفع كل مرة سواء