(أمرني رسول الله أن أنادي أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد) هذا الحديث ضعيف لأنه من طريق جعفر بن ميمون وهو ضعيف ليس بثقة كما عرفت ولكنه يشهد لصحته ما عند مسلم وبن حبان والمؤلف من حديث عبادة بن الصامت بلفظ لا صلاة لمن لم
يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعدا ويشهد له أيضا حديث أبي سعيد المتقدم
والحديث يدل على أنه لا تصح صلاة بغير قراءة الفاتحة وهو حجة على الحنفية
فإن قلت الحديث حجة على القائلين بفرضية الفاتحة في الصلاة لا على الحنيفة لأنهم إذا أثبتوا به فرضية الفاتحة لزمهم أن يثبتوا به فرضية شيء من القرآن زائد على الفاتحة أيضا وهم ليسوا بقائلين به قيل قال أبو هريرة وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير رواه البخاري وله حكم الرفع كما قال الحافظ
وروى بن خزيمة عن بن عباس أن النبي قام فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما إلا بفاتحة الكتاب وإن زاد فهو خير
فهذه الأحاديث تدل على أن ما زاد على الفاتحة ليس بفرض في الصلاة فقالوا باستحباب ما زاد على الفاتحة لتأتلف الأخبار