Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 903

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 118 The hadith: abudawud:903

$ 1 - (هذا الوجه مرسلا وكأنه أصح)

(زياد بن صبيح) مصغر وقيل بالفتح وثقه النسائي (فوضعت يدي على خاصرتي

الخاصرة بالفارسية تهى كاه

قال في القاموس الخاصرة الشاكلة وما بين الحرقفة والقصيرى وفسر الحرفقة بعظم الحجبة أي رأس الورك (قال هذا الصلب في الصلاة) أي شبه الصلب لأن المصلوب يمد باعه على الجذع وهيئة الصلب في الصلاة أن يضع يديه على خاصرته ويجافي بين عضديه في القيام كذا في المجمع (ينهى عنه) أي عن الصلب في الصلاة

واعلم أنه ورد الحديث في النهي عن وضع اليد على الخاصرة في الصلاة بلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل مختصرا أخرجه مسلم

وبلفظ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التخصر في الصلاة وبلفظ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاختصار في الصلاة رواه أحمد وأبو داود المؤلف وبلفظ نهى عن الخصر في الصلاة أخرجه البخاري

ومعنى الاختصار والتخصر والخصر واحد هو وضع اليد على الخاصرة وهذا هو الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون من أهل اللغة والحديث والفقه

وحكى الخطابي وغيره قولا آخر في تفسيره الاختصار فقال وزعم بعضهم أن معنى الاختصار هو أن يمسك بيديه مخصرة أي عصا يتوكأ عليها

قال بن العربي ومن قال إنه الصلاة على المخصرة لا معنى له

وفيه قول ثالث حكاه الهروي في الغريبين وبن الأثير في النهاية وهو أن يختصر السورة فيقرأ من آخرها آية أو آيتين

وفيه قول آخر حكاه الهروي وهو أن يحذف من الصلاة فلا يمد قيامها وركوعها وسجودها

والحديث يدل على تحريم الاختصار

وقد ذهب إلى ذلك أهل الظاهر وذهب بن عباس وبن عمر وعائشة وإبراهيم النخعي ومجاهد وأبو مجاز ومالك والأوزاعي والشافعي وأهل الكوفة وآخرون إلى أنه مكروه والظاهر ما قاله أهل الظاهر لعدم قيام قرينة تصرف النهي عن التحريم الذي هو معناه الحقيقي كما هو الحق

واختلف في المعنى الذي نهى عن الاختصار في الصلاة لأجله على أقوال الأول التشبيه بالشيطان

الثاني أنه تشبه باليهود

الثالث أنه راحة أهل النار

والرابع أنه فعل المختالين والمتكبرين

والخامس أنه شكل من أشكال المصائب يصفون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المأتم والله تعالى أعلم

واعلم أن المؤلف ذكر في ترجمة الباب الإقعاء أيضا ولم يورد فيه حديثا مع أنه ترجم

للاقعاء قبل وأورد فيه حديث بن عباس وقد تقدم الكلام عليه ويجيء بعض البيان في باب الاختصار في الصلاة

$ 2 - (باب البكاء في الصلاة)