(في خميصة) بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة كساء مربع له علمان قاله الحافظ
وقال في النهاية خميصة هي ثوب خز أو صوف معلم وقيل لا تسمى خميصة إلا أن تكون سوداء معلمة وكانت من لباس الناس قديما وجمعها الخمائص (شغلتني) وفي رواية للبخاري ألهتني وهما بمعنى واحد (أعلام هذه) يعني الخميصة
وقال في اللسان علم الثوب رقمة في أطرافه (إلى أبي جهم) هو عبيد ويقال عامر بن حذيفة القرشي العدوي صحابي مشهور وإنما خصه صلى الله عليه وسلم بإرسال الخميصة لأنه كان أهداها للنبي صلى الله عليه وسلم كما رواه في الموطأ من طريق أخرى عن عائشة قالت أهدى أبو جهم بن حذيفة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خميصة لها علم فشهد فيها الصلاة فلما انصرف قال ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم ووقع عند الزبير بن بكار ما يخالف ذلك فأخرج من وجه مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث الأخرى إلى أبي جهم
ولأبي داود من طريق أخرى وأخذ كرديا لأبي جهم
فقيل يا رسول الخميصة كانت خيرا من الكردي قاله الحافظ (وأتوني بأنبجانيته) بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة كساء غليظ لا علم له وقال ثعلب يجوز فتح همزته وكسرها وكذا الموحدة يقال كبش أنبجاني إذا كان ملتفا كثير الصوف وكساء أنبجاني كذلك
وأنكر أبو موسى المديني على من زعم أنه منسوب إلى من منبج البلد المعروف بالشام
قال صاحب الصحاح إذا نسبت إلى منبج فتحت الباء فقلت كساء منبجاني أخرجوه مخرج منظراني
وفي الجمهرة منبج موضع أعجمي تكلمت به العرب ونسبوا إليه الثياب المنبجانية
وقال أبو حاتم السجستاني لا يقال كساء أنبجاني وإنما يقال منبجاني قال وهذا مما تخطىء فيه العامة وتعقبه أبو موسى كما تقدم فقال الصواب أن هذه النسبة إلى موضع يقال له أنبجان والله أعلم
قاله الحافظ
قال بن بطال إنما طلب منه ثوبا غيرها ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافا به قال وفيه أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها فله أن يقبلها من غير كراهة
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه