Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 917

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 129 The hadith: abudawud:917

$ 9 - (باب العمل في الصلاة)

(وهو حامل أمامة) قال الحافظ المشهور في الروايات بالتنوين ونصب أمامة وروي بالإضافة كما قرئ في قوله تعالى إن الله بالغ أمره بالوجهين وأمامة بضم الهمزة

وتخفيف الميمين كانت صغيرة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وتزوجها علي بعد وفاة فاطمة بوصية منها ولم تعقب (فإذا سجد وضعها) قال الحافظ كذا لمالك أيضا ورواه مسلم أيضا من طريق عثمان بن أبي سليمان ومحمد بن عجلان والنسائي من طريق الزبيدي وأحمد من طريق بن جريج وبن حبان من طريق أبي العميس كلهم عن عامر بن عبد الله شيخ مالك فقالوا إذا ركع وضعها ولأبي داود يعني المؤلف من طريق المقبري عن عمرو بن سليم حتى إذا أراد أن يركع أخذها فوضعها ثم ركع (وإذا قام حملها) أي أمامة والحديث يدل على أن مثل هذا الفعل معفو عنه من غير فرق بين الفريضة والنافلة والمنفرد والمؤتم والإمام لما في الرواية الآتية بلفظ بينما نحن ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة في الظهر والعصر الحديث ولما في صحيح مسلم بلفظ وهو يؤم الناس في المسجد وإذا جاز ذلك في حال الإمامة في صلاة الفريضة جار في غيرها بالأولى

قال النووي الحديث حمله أصحاب مالك رحمه الله على النافلة ومنعوا جواز ذلك في الفريضة وهذا التأويل فاسد لأن قوله يؤم الناس صريح أو كالصريح في أنه كان في الفريضة

وادعى بعض المالكية أنه منسوخ وبعضهم أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم وبعضهم أنه كان لضرورة

وكل هذه الدعاوى باطلة ومردودة فإنه لا دليل عليها ولا ضرورة إليها بل الحديث صحيح صريح في جواز ذلك وليس فيه ما يخالف قواعد الشرع لأن الآدمي طاهر وما في جوفه من النجاسة معفو عنه لكونه في معدته وثياب الأطفال وأجسادهم على الطهارة ودلائل الشرع متظاهرة على هذا والأفعال في الصلاة لا تبطلها إذا قلت أو تفرقت وفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا بيانا للجواز وتنبيها به على هذه القواعد التي ذكرتها

انتهى قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي