Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 935

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 146 The hadith: abudawud:935

(باب التأمين وراء الإمام)

(فقولوا آمين) هو بالمد والتخفيف في جميع الروايات وعن جميع القراء وحكى أبو نصر عن حمزة والكسائي الإمالة وفيه ثلاث لغات أخر شاذة القصر حكاه ثعلب وأنشد له شاهدا وأنكره بن درستويه وطعن في الشاهد بأنه لضرورة الشعر وحكى عياض ومن تبعه عن ثعلب إنما أجازه في الشعر خاصة والثانية التشديد مع المد والثالثة التشديد مع القصر وخطأهما جماعة من أئمة اللغة وآمين من أسماء الأفعال ويفتح في الوصل لأنها مثل كيف ومعناه اللهم استجب عند الجمهور وقيل غير ذلك ما يرجع جميعه إلى هذا المعنى

وقيل إنه اسم لله حكاه صاحب القاموس عن الواحدي

قال الإمام الخطابي في معالم السنن معنى قوله عليه السلام إذا قال ولا الضالين فقولوا آمين أي مع الإمام حتى يقع تأمينكم وتأمينه معا فأما قوله عليه السلام إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه لا يخالفه ولا يدل على أنهم يؤخرونه عن وقت تأمينه وإنما هو كقول القائل إذا رحل الأمير فارحلوا يعني إذا أخذ الأمير للرحيل فتهيؤا للارتحال لتكون رحلتكم مع رحلته وبيان هذا في الحديث الآخر إن الإمام يقول آمين والملائكة تقول آمين فمن وافق تأمينه الملائكة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وأحب أن يجمع التأمينان في وقت<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وروى الحاكم حديث أبي هريرة في المستدرك بلفظ آخر من حديث الزهري عن أبي سلمة وسعيد عن أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من أم القرآن رفع صوته وقال آمين

قال الحاكم هذا حديث حسن صحيح

رجاء المغفرة انتهى

والحديث يدل على مشروعية التأمين للمأموم والجهر به وقد ترجم الإمام البخاري باب جهر المأموم بالتأمين وأورد فيه هذا الحديث قال الحافظ في الفتح قال الزين بن المنير مناسبة الحديث مترجمة من جهة أن في الحديث الأمر بقول آمين والقول إذا وقع به الخطاب مطلقا حمل على الجهر ومتى أريد به الإسرار أو حديث النفس قيد بذلك

وقال بن رشيد تؤخذ المناسبة منه من جهات منها أنه قال إذا قال الإمام فقولوا مقابل القول بالقول والإمام إنما قال ذلك جهرا فكان الظاهر الاتفاق في الصفة ومنها أنه قال فقولوا ولم يقيده بجهر ولا غيره وهو مطلق في سياق الإثبات وقد عمل به في الجهر بدليل ما تقدم يعني في مسألة الإمام والمطلق إذا عمل به في صورة لم يكن حجة في غيرها باتفاق ومنها أنه تقدم أن المأموم مأمور بالاقتداء بالإمام وقد تقدم أن الإمام يجهر فلزم جهره بجهره انتهى

قال الحافظ وهذا الأخير سبق إليه بن بطال وتعقب بأنه يستلزم أن يجهر المأموم بالقراءة لأن الإمام جهر بها لكن يمكن أن ينفصل عنه بأن الجهر بالقراءة خلف الإمام قد نهي عنه فبقي التأمين داخلا تحت عموم الأمر باتباع الإمام ويتقوى ذلك بما تقدم عنه عن عطاء أن من خلف بن الزبير كانوا يؤمنون جهرا

وروى البيهقي من وجه آخر عن عطاء قال أدركت مائتين من أصحاب رسول الله في هذا المسجد إذا قال الإمام ولا الضالين سمعت لهم رجة بآمين انتهى (فإنه من وافق قوله قول الملائكة) قال النووي واختلف في هؤلاء الملائكة فقيل هم الحفظة وقيل غيرهم لقوله (من وافق قوله قول أهل السماء) وأجاب الأولون بأنه إذا قاله الحاضرون من الحفظة قاله من فوقهم حتى ينتهي إلى أهل السماء والمراد بالموافقة الموافقة في وقت التأمين فيؤمن مع تأمينهم قاله النووي (غفر له ما تقدم من ذنبه) ظاهره غفران جميع الذنوب الماضية وهو محمول عند العلماء على الصغائر قاله الحافظ

قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي