Justice CouncilHadith commentaries

Awn al-Ma'bud on Sunan Abi Dawud 979

عون المعبود شرح سنن أبي داود، ومعه حاشية ابن القيم: تهذيب سنن أبي داود وإيضاح علله ومشكلاته — محمد أشرف بن أمير بن علي بن حيدر، أبو عبد الرحمن، شرف الحق، الصديقي، العظيم آبادي (المتوفى: 1329هـ)

al-Azimabadi (d. 1329 AH) Printed edition: vol. 3, p. 187 The hadith: abudawud:979

(باب الصلاة على النبي بعد التشهد)

(أخبرني أبو حميد) بالتصغير واختلف في اسمه (قالوا يا رسول الله كيف نصلي عليك) قال علي القارىء جاء في بعض طرق الحديث بسند جيد سبب هذا السؤال ولفظه لما نزلت إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما قالوا يا رسول الله هذا السلام عليك قد علمنا ما هو فكيف تأمرنا أن نصلي عليك (قولوا اللهم) أي ياالله فالميم عوض عن ياء ومن ثم شذ الجمع بينهما وقيل الميم مقتطعة من جملة أخرى أي ياالله أمنا بخير وقيل زائدة للتفخيم وقيل دالة على الجمع كالواو أي يا من اجتمعت له الأسماء الحسنى ويؤيده قول الحسن البصري اللهم مجتمع الدعاء وقول النضر بن شميل من قال اللهم فقد سأل الله بجميع أسمائه وقول أبي رجاء الميم مفعول المضعف سمي به بإلهام من الله لجده

عبد المطلب ليحمده أهل السماء والأرض وقد حقق الله رجاءه ومن ثم كان يقول كما أخرجه البخاري في تاريخه وشق له من اسمه ليجله فذو العرش محمود وهذا محمد وهو أشهر أسمائه لأن الله جمع له من المحامد وصفات الحمد ما لم يجمعه لغيره ومن ثم كان بيده لواء الحمد وكان صاحب المقام المحمود الذي يحمده فيه الأولون والآخرون وألهم من مجامع الحمد حين يسجد بين يدي ربه للشفاعة العظمى في فصل القضاء التي هي المقام المحمود ما لم يفتح به عليه قبل ذلك وسميت أمته الحمادون لحمدهم على السراء والضراء

وأما أحمد فلم يسم به غيره قط

وأما محمد فكذلك قبل أوان ظهوره وبعده مد أناس أعناقهم إلى رجائهم غفلة عن أن الله أعلم حيث يجعل رسالته فسموا أبنائهم محمدا حتى بلغوا خمسة عشر نفسا

هذا وقد قال بعض العلماء إن زيادة وارحم محمدا وآل محمد كما رحمت على إبراهيم كما يقوله بعض الناس وربما يقولون ترحمت بالتاء لم يرد بل غير صحيح إذ لا يقال رحمت عليه ولأن الترحم فيه معنى التكلف والتصنع فلا يحسن إطلاقه على الله تعالى

وقال النووي هي بدعة لا أصل لها ووافقه العلماء بعده (وأزواجه وذريته) بضم المعجمة

وقال بن حجر ويجوز كسرها من الذرء أي الخلق وسقطت الهمزة وقيل غير ذلك وهي نسل الإنسان من ذكر أو أنثى وعند أبي حنيفة وغيره لا يدخل فيه أولاد البنات إلا أولاد بناته عليه السلام لأنهم ينسبون إليه في الكفاءة وغيرها فهم هنا أولاد فاطمة رضي الله عنها وكذا غيرها من بناته لكن بعضهن لم يعقب وبعضهن انقطع عقبه

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه