Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1116

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 2, p. 585 The hadith: bukhari:1116

(قوله باب صلاة القاعد بالإيماء)

قوله نائما يعني بنون على اسم الفاعل من النوم فظنه بإيماء يعني بموحدة مصدر أومأ فلهذا ترجم بذلك انتهى ولم يصب في ظنه أن البخاري صحفه فقد وقع في رواية كريمة وغيرها عقب حديث الباب قال أبو عبد الله يعني البخاري قوله نائما عندي أي مضطجعا فكأن البخاري كوشف بذلك وهذا التفسير قد وقع مثله في رواية عفان عن عبد الوارث في هذا الحديث قال عبد الوارث النائم المضطجع أخرجه الإسماعيلي قال

الإسماعيلي معنى قوله نائما أي على جنب اه وقد وقع في رواية الأصيلي على التصحيف أيضا حكاه بن رشيد ووجهه بأن معناه من صلى قاعدا أومأ بالركوع والسجود وهذا موافق للمشهور عند المالكية أنه يجوز له الإيماء إذا صلى نفلا قاعدا مع القدرة على الركوع والسجود وهو الذي يتبين من اختيار البخاري وعلى رواية الأصيلي شرح بن بطال وأنكر على النسائي ترجمته على هذا الحديث فضل صلاة القاعد على النائم وادعى أن النسائي صحفه قال وغلطه فيه ظاهر لأنه ثبت الأمر للمصلي إذا وقع عليه النوم أن يقطع الصلاة وعلل ذلك بأنه لعله يستغفر فيسب نفسه قال فكيف يأمره بقطع الصلاة ثم يثبت أن له عليها نصف أجر القاعد اه وما تقدم من التعقب على الإسماعيلي يرد عليه قال شيخنا في شرح الترمذي بعد أن حكى كلام بن بطال لعله هو الذي صحف وإنما ألجأه إلى ذلك حمل قوله نائما على النوم الحقيقي الذي أمر المصلي إذا وجده بقطع الصلاة وليس ذلك المراد هنا إنما المراد الاضطجاع كما تقدم تقريره وقد ترجم النسائي فضل صلاة القاعد على النائم والصواب من الرواية نائما بالنون على اسم الفاعل من النوم والمراد به الاضطجاع كما تقدم ومن قال غير ذلك فهو الذي صحف والذي غرهم ترجمة البخاري وعسر توجيهها عليهم ولله الحمد على ما وهب

(قوله باب إذا لم يطق أي الإنسان الصلاة في حال القعود صلى على جنبه)

قوله وقال عطاء إذا لم يقدر في رواية الكشميهني إن لم يقدر إلخ وهذا الأثر وصله عبد الرزاق عن بن جريج عن عطاء بمعناه ومطابقته للترجمة من جهة أن الجامع بينهما أن العاجز عن أداء فرض ينتقل إلى فرض دونه ولا يترك وهو حجة على من زعم أن العاجز عن القعود في الصلاة تسقط عنه الصلاة وقد حكاه الغزالي عن أبي حنيفة وتعقب بأنه لا يوجد في كتب الحنفية