Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1159

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 41 The hadith: bukhari:1159

(قوله باب المداومة على ركعتي الفجر)

قوله عن عراك بن مالك عن أبي سلمة خالفه الليث عن يزيد بن أبي حبيب فرواه عن جعفر بن ربيعة عن أبي سلمة لم يذكر بينهما أحدا أخرجه أحمد والنسائي وكأن جعفرا أخذه عن أبي سلمة بواسطة ثم حمله عنه وليزيد فيه إسناد آخر رواه عن عراك بن مالك عن عروة عن عائشة أخرجه مسلم وكأن لعراك فيه شيخين والله أعلم قوله وصلى في رواية الكشميهني ثم صلى وليس فيه ذكر الوتر وهو في رواية الليث ولفظه كان يصلي

بثلاث عشرة ركعة تسعا قائما وركعتين وهو جالس قوله وركعتين بين النداءين أي بين الأذان والإقامة وفي رواية الليث ثم يمهل حتى يؤذن بالأولى من الصبح فيركع ركعتين ولمسلم من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء والإقامة من صلاة الصبح قوله ولم يكن يدعهما أبدا استدل به لمن قال بالوجوب وهو منقول عن الحسن البصري أخرجه بن أبي شيبة عنه بلفظ كان الحسن يرى الركعتين قبل الفجر واجبتين والمراد بالفجر هنا صلاة الصبح ونقل المرغيناني مثله عن أبي حنيفة وفي جامع المحبوبي عن الحسن بن زياد عن أبي حنيفة لو صلاهما قاعدا من غير عذر لم يجز واستدل به بعض الشافعية للقديم في أن ركعتي الفجر أفضل التطوعات وقال الشافعي في الجديد أفضلها الوتر وقال بعض أصحابه أفضلها صلاة الليل لما تقدم ذكره في أول أبواب التهجد من حديث أبي هريرة عند مسلم تنبيه قوله أبدا تقرر في كتب العربية أنها تستعمل للمستقبل وأما الماضي فيؤكد بقط ويجاب عن الحديث المذكور بأنها ذكرت على سبيل المبالغة إجراء للماضي مجرى المستقبل كأن ذلك دأبه لا يتركه

(قوله باب الضجعة)

</span>

بكسر الضاد المعجمة)

لأن المراد الهيئة وبفتحها على إرادة المرة قوله أبو الأسود هو النوفلي يتيم عروة قوله على شقه الأيمن قيل الحكمة فيه أن القلب في جهة اليسار فلو اضطجع عليه لاستغرق نوما لكونه أبلغ في الراحة بخلاف اليمين فيكون القلب معلقا فلا يستغرق وفيه أن الاضطجاع إنما يتم إذا كان على الشق الأيمن وأما إنكار بن مسعود الاضطجاع وقول إبراهيم النخعي هي ضجعة الشيطان كما أخرجهما بن أبي شيبة فهو محمول على أنه لم يبلغهما الأمر بفعله وكلام بن مسعود يدل على أنه إنما أنكر تحتمه فإنه قال في آخر كلامه إذا سلم فقد فصل وكذا ما حكى عن بن عمر أنه بدعة فإنه شذ بذلك حتى روي عنه أنه أمر بحصب من اضطجع كما تقدم وأخرج بن أبي شيبة عن الحسن أنه كان لا يعجبه الاضطجاع وأرجح الأقوال مشروعيته للفصل لكن لا بعينه كما تقدم والله أعلم قوله باب من تحدث بعد الركعتين ولم يضطجع أشار بهذه الترجمة إلى أنه صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم عليها وبذلك احتج الأئمة على عدم الوجوب وحملوا الأمر الوارد بذلك في حديث أبي هريرة عند أبي داود وغيره على الاستحباب وفائدة ذلك الراحة والنشاط لصلاة الصبح وعلى هذا فلا يستحب ذلك إلا للمتهجد وبه جزم بن العربي ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق أن عائشة كانت تقول أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يضطجع لسنة ولكنه كان يدأب

ليلته فيستريح في إسناده راو لم يسم وقيل إن فائدتها الفصل بين ركعتي الفجر وصلاة الصبح وعلى هذا فلا اختصاص ومن ثم قال الشافعي تتأدى السنة بكل ما يحصل به الفصل من مشي وكلام وغيره حكاه البيهقي وقال النووي المختار أنه سنة لظاهر حديث أبي هريرة وقد قال أبو هريرة راوي الحديث إن الفصل بالمشي إلى المسجد لا يكفي وافرط بن حزم فقال يجب على كل أحد وجعله شرطا لصحة صلاة الصبح ورده عليه العلماء بعده حتى طعن بن تيمية ومن تبعه في صحة الحديث لتفرد عبد الواحد بن زياد به وفي حفظه مقال والحق أنه تقوم به الحجة ومن ذهب إلى أن المراد به الفصل لا يتقيد بالأيمن ومن أطلق قال يختص ذلك بالقادر وأما غيره فهل يسقط الطلب أويومئ بالاضطجاع أو يضطجع على الأيسر لم أقف فيه على نقل الا أن بن حزم قال يومى ولا يضطجع على الأيسر أصلا ويحمل الأمر به على الندب كما سيأتي في الباب الذي بعده وذهب بعض السلف إلى استحبابها في البيت دون المسجد وهو محكي عن بن عمر وقواه بعض شيوخنا بأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله في المسجد وصح عن بن عمر أنه كان يحصب من يفعله في المسجد أخرجه بن أبي شيبة