Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1185

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 60 The hadith: bukhari:1185

(قوله باب صلاة النوافل جماعة)

قوله حدثنا إسحاق قيل هو بن راهويه فإن هذا الحديث وقع في مسنده بهذا الإسناد لكن في لفظه مخالفة يسيرة فيحتمل أن يكون إسحاق شيخ البخاري فيه هو بن منصور قوله أخبرنا يعقوب التعبير بالإخبار قرينة في كون إسحاق هو بن راهويه لأنه لا يعبر عن شيوخه إلا بذلك لكن وقع في رواية كريمة وأبي الوقت وغيرهما بلفظ التحديث ويعقوب بن إبراهيم المذكور هو بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري قوله وعقل مجة تقدم الكلام عليه في كتاب العلم قوله كان في دارهم أي الدلو وفي رواية الكشميهني كانت أي البئر قوله فزعم محمود أي أخبر وهو من إطلاق الزعم على القول قوله فيشق علي في رواية الكشميهني فشق بصيغة الماضي قوله أين تحب أن نصلي بصيغة الجمع كذا للأكثر وفي رواية الكشميهني بالإفراد قوله ما فعل مالك هو بن الدخشن قوله لا أراه بفتح الهمزة من الرؤية قوله قال محمود بن الربيع أي بالإسناد الماضي فحدثتها قوما أي رجالا فيهم أبو أيوب هو خالد بن زيد الأنصاري الذي نزل عليه

رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة قوله التي توفي فيها ذكر بن سعد وغيره أن أبا أيوب أوصى أن يدفن تحت أقدام الخيل ويغيب موضع قبره فدفن إلى جانب جدار القسطنطينية قوله ويزيد بن معاوية بن أبي سفيان قوله عليهم أي كان أميرا وذلك في سنة خمسين وقيل بعدها في خلافة معاوية ووصلوا في تلك الغزوة حتى حاصروا القسطنطينية قوله فأنكرها علي قد بين أبو أيوب وجه الإنكار وهو ما غلب على ظنه من نفي القول المذكور وأما الباعث له على ذلك فقيل إنه استشكل قوله إن الله قد حرم النار على من قال لا إله إلا الله لأن ظاهره لا يدخل أحد من عصاة الموحدين النار وهو مخالف لآيات كثيرة وأحاديث شهيرة منها أحاديث الشفاعة لكن الجمع ممكن بأن يحمل التحريم على الخلود وقد وافق محمودا على رواية هذا الحديث عن عتبان أنس بن مالك كما أخرجه مسلم من طريقه وهو متابع قوي جدا وكأن الحامل لمحمود على الرجوع إلى عتبان ليسمع الحديث منه ثاني مرة أن أبا أيوب لما أنكر عليه اتهم نفسه بأن يكون ما ضبط القدر الذي أنكره عليه ولهذا قنع بسماعه عن عتبان ثاني مرة قوله حتى أقفل بقاف وفاء أي أرجع وزنا ومعنى وفي هذا الحديث فوائد كثيرة تقدمت مبسوطة في باب المساجد في البيوت وفيه ما ترجم له هنا وهو صلاة النوافل جماعة وروى بن وهب عن مالك أنه لا بأس بأن يؤم النفر في النافلة فأما أن يكون مشتهرا ويجمع له الناس فلا وهذا بناه على قاعدته في سد الذرائع لما يخشى من أن يظن من لا علم له أن ذلك فريضه واستثنى بن حبيب من أصحابه قيام رمضان لاشتهار ذلك من فعل الصحابة ومن بعدهم رضي الله عنهم وفي الحديث من الفوائد ما تقدم بعضه مبسوطا وملاطفة النبي صلى الله عليه وسلم بالأطفال وذكر المرء ما فيه من العلة معتذرا وطلب عين القبلة وأن المكان المتخذ مسجدا من البيت لا يخرج عن ملك صاحبه وأن النهي عن استيطان الرجل مكانا إنما هو في المسجد العام وفيه عيب من تخلف عن حضور مجلس الكبير وأن من عيب بما يظهر منه لا يعد غيبة وأن ذكر الإنسان بما فيه على جهة التعريف جائز وأن التلفظ بالشهادتين كاف في إجراء أحكام المسلمين وفيه استثبات طالب الحديث شيخه عما حدثه به إذا خشي من نسيانه وإعادة الشيخ الحديث والرحلة في طلب العلم وغير ذلك وقد ترجم المصنف بأكثر من ذلك والله المستعان

(قوله باب التطوع في البيت)

أورد فيه حديث بن عمر اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم وقد تقدم بلفظه من وجه آخر عن نافع في باب كراهية الصلاة في المقابر من أبواب المساجد مع الكلام عليه