Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1197

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 69 The hadith: bukhari:1197

(قوله باب مسجد بيت المقدس)

واعجبنني من التاكيد بغير اللفظي وحكى بن الأثير أنه روي أينقنني بتحتانية بدل الألف قال وليس بشيء وضبطه الأصيلي أتقنني بمثناة فوقانية من التوق وإنما يقال منه توقني كشوقني قوله لا تسافر المرأة سيأتي الكلام عليه في الحج قوله ولا صوم سيأتي في الصوم وقوله في الصلاة تقدم في أواخر المواقيت وقوله ولا تشد الرحال تقدم قريبا

خاتمة اشتملت أبواب التطوع وما معها من الأحاديث المرفوعة على أربعة وثلاثين حديثا المعلق منها عشرة أحاديث وسائرها موصولة المكرر منها فيها وفيما مضى اثنان وعشرون حديثا والخالص اثنا عشر وافقه مسلم على تخريجها سوى حديث بن عمر في صلاة الضحى وحديث عبد الله بن مغفل في الركعتين قبل المغرب وحديث عقبة بن عامر فيه وفيها من الآثار الموقوفة على الصحابة ومن بعدهم أحد عشر أثرا وهي الستة المذكورة في الباب الأول وأثر بن عمر عن أبيه وأبي بكر ونفسه في ترك صلاة الضحى وأثر أبي تميم في الركعتين قبل المغرب وأثر محمود بن الربيع عن أبي أيوب وكلها موصولة والله أعلم باب في نسخة الصغاني أبواب

(قوله استعانة اليد في الصلاة)

إذا كان من أمر الصلاة وقال بن عباس يستعين الرجل في صلاته من جسده بما شاء ووضع أبو إسحاق يعني السبيعي قلنسوته في الصلاة ورفعها ووضع علي كفه على رصغه الأيسر إلا أن يحك جلدا أو يصلح ثوبا هذا الاستثناء من بقية أثر علي على ما سأوضحه وظن قوم أنه من تتمة الترجمة فقال بن رشيد قوله إلا أن يحك جلدا أو يصلح ثوبا هو مستثنى من قوله إذا كان من أمر الصلاة فاستثنى من ذلك جواز ما تدعو الضرورة إليه من حال المرء مع ما في ذلك من

دفع التشويش عن النفس قال وكان الأولى في هذا الاستثناء أن يكون مقدما قبل قوله وقال بن عباس انتهى وسبقه إلى دعواه أن الاستثناء من الترجمة الإسماعيلي في مستخرجه فقال قوله إلا أن يحك جلدا ينبغي أن يكون من صلة الباب عند قوله إذا كان من أمر الصلاة وصرح بكونه من كلام البخاري لا من كلام علي العلامة علاء الدين مغلطاي في شرحه وتبعه من أخذ ذلك عنه ممن أدركناه وهو وهم وذلك أن الاستثناء بقية أثر علي كذلك رواه مسلم بن إبراهيم أحد مشايخ البخاري عن عبد السلام بن أبي حازم عن غزوان بن جرير الضبي عن أبيه وكان شديد اللزوم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه قال كان علي إذا قام إلى الصلاة فكبر ضرب بيده اليمنى على رصغه الأيسر فلا يزال كذلك حتى يركع إلا أن يحك جلدا أو يصلح ثوبا هكذا رويناه في السفينة الجرائدية من طريق السلفي بسنده إلى مسلم بن إبراهيم وكذلك أخرجه بن أبي شيبة من هذا الوجه بلفظ إلا أن يصلح ثوبه أو يحك جسده وهذا هو الموافق للترجمة ولو كان أثر علي انتهى عند قوله الأيسر لما كان فيه تعلق بالترجمة إلا ببعد وهذا من فوائد تخريج التعليقات والرصغ بسكون الصاد المهملة بعدها معجمة قال صاحب العين هو لغة في الرسغ وهو مفصل ما بين الكف والساعد وقال صاحب المحكم الرصغ مجتمع الساقين والقدمين ثم إن ظاهر هذه الآثار يخالف الترجمة لأنها مقيدة بما إذا كان العمل من أمر الصلاة وهي مطلقة وكأن المصنف أشار إلى أن إطلاقها مقيد بما ذكر ليخرج العبث ويمكن أن يقال لها تعلق بالصلاة لأن دفع ما يؤذي المصلي يعين على دوام خشوعه المطلوب في الصلاة ويدخل في الاستعانة التعلق بالحبل عند التعب والاعتماد على العصا ونحوهما وقد رخص فيه بعض السلف وقد مر الأمر بحل الحبل في أبواب قيام الليل وسيأتي ذكر الاختصار بعد أبواب