Justice CouncilHadith commentaries

Fath al-Bari on Sahih al-Bukhari 1206

فتح الباري شرح صحيح البخاري — أحمد بن علي بن حجر أبو الفضل العسقلاني الشافعي

Ibn Hajar al-Asqalani (d. 852 AH) Printed edition: vol. 3, p. 77 The hadith: bukhari:1206

(قوله باب إذا دعت الأم ولدها في الصلاة)

قوله وقال الليث وصله الإسماعيلي من طريق عاصم بن علي أحد شيوخ البخاري عن الليث مطولا وجعفر هو بن ربيعة المصري وجريج بجيمين مصغر وقوله في وجه المياميس في رواية أبي ذر وجوه بصيغة الجمع والمياميس جمع مومسة بكسر الميم وهي الزانيه قال بن الجوزي إثبات الياء فيه غلط والصواب حذفها وخرج على إشباع الكسرة وحكى غيره جوازه قال بن بطال سبب دعاء أم جريج على ولدها أن الكلام في الصلاة كان في شرعهم مباحا فلما آثر استمراره في صلاته ومناجاته على إجابتها دعت عليه لتأخيره حقها انتهى والذي يظهر من ترديده في قوله أمي وصلاتي أن الكلام عنده يقطع الصلاة فلذلك لم يجبها وقد روى الحسن بن سفيان وغيره من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لو كان جريج عالما لعلم أن إجابته أمه أولى من عبادة ربه ويزيد هذا مجهول وحوشب بمهملة ثم معجمة وزن جعفر ووهم الدمياطي فزعم أنه ذو ظليم والصواب أنه غيره لأن ذا ظليم لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وهذا وقع التصريح بسماعه وقوله فيه يا بابوس بموحدتين بينهما ألف ساكنة والثانية مضمومة وآخره مهملة قال القزاز هو الصغير وقال بن بطال الرضيع وهو بوزن جاسوس واختلف هل هو عربي أو معرب وأغرب الداودي الشارح فقال هو اسم ذلك الولد بعينه وفيه نظر وقد قال الشاعر حنت قلوصي إلى بابوسها جزعا وقال الكرماني إن صحت الرواية بتنوين السين تكون كنية له ويكون معناه يا أبا الشدة وسيأتي بقية الكلام عليه في ذكر بني إسرائيل

(قوله باب مسح الحصى في الصلاة)

قال بن رشيد ترجم بالحصى والمتن الذي أورده في التراب لينبه على إلحاق الحصى بالتراب في الاقتصار على التسوية مرة وأشار بذلك أيضا إلى ما ورد في بعض طرقه بلفظ الحصى كما أخرجه مسلم من طريق وكيع عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بلفظ المسح في المسجد يعني الحصى قال بن رشيد لما كان في الحديث يعني ولا يدرى أهي قول الصحابي أو غيره عدل عنها البخاري إلى ذكر الرواية التي فيها التراب وقال الكرماني ترجم بالحصى لأن الغالب أنه يوجد في التراب فيلزم من تسويته مسح الحصى قلت قد أخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن هشام بلفظ فإن كنت لا بد فاعلا فواحدة تسوية الحصى وأخرجه الترمذي من طريق الأوزاعي عن يحيى بلفظ سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن مسح الحصى في الصلاة فلعل البخاري أشار إلى هذه الرواية أو إلى ما رواه أحمد من حديث حذيفة قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى عن مسح الحصى فقال واحدة أو دع ورواه أصحاب السنن من حديث أبي ذر بلفظ إذا قام أحدكم إلى الصلاة فإن الرحمة تواجهه فلا يمسح الحصى وقوله إذا قام المراد به الدخول في الصلاة ليوافق حديث الباب فلا يكون منهيا عن المسح قبل الدخول فيها بل الأولى أن يفعل ذلك حتى لا يشتغل باله وهو في الصلاة به تنبيه التقييد بالحصى وبالتراب خرج للغالب لكونه كان الموجود في فرش المساجد إذ ذاك فلا يدل تعليق الحكم به على نفيه عن غيره مما يصلى عليه من الرمل والقذى وغير ذلك